حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧
٢٧٤.ربيع الأبرار : لُقمانُ : لا تُقارِبِ السُّلطانَ إذا غَضِبَ ، ولاَ البَحرَ إذا مَدَّ . [١]
٢٧٥.نثر الدر : دَخَلَ كَعبٌ عَلى عُمَرَ فَأَدناهُ وأمَرَهُ بِالجُلوسِ إلى جَنبِهِ فَتَنَحّى كَعبٌ قَليلاً ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ : وما مَنَعَكَ مِنَ الجُلوسِ إلى جَنبي ؟ فَقالَ : لِأَنّي وَجَدتُ في حِكمَةِ لُقمانَ مِمّا أوصى بِهِ ابنَهُ قالَ : يا بُنَيَّ ، إذا قَعَدتَ لِذي سُلطانٍ فَليَكُن بَينَكَ وبَينَهُ مَقعَدُ رَجُلٍ ، فَلَعَلَّهُ أن يَأتِيَهُ مَن هُوَ آثَرُ عِندَهُ مِنكَ فَيُريدَ أن تَتَنَحّى لَهُ عَن مَجلِسِكَ فَيَكونُ ذلِكَ نَقصا عَلَيكَ وشَينا . [٢]
٧ / ١٦
أدَبُ المُعاشَرَةِ مَعَ الأَعداءِ
٢٧٦.الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا وَعَظَ لُقمانُ ابنَهُ فَقالَ : ... يا بُنَيَّ ، لِيَكُن مِمّا [٣] تَستَظهِرُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ الوَرَعُ عَنِ المَحارِمِ ، وَالفَضلُ في دينِكَ ، وَالصِّيانَةُ لِمُرُوَّتِكَ ، وَالإِكرامُ لِنَفسِكَ أن لا تُدَنِّسَها بِمَعاصِي الرَّحمنِ ومَساوِي الأَخلاقِ وقَبيحِ الأَفعالِ . وَاكتُم سِرَّكَ ، وأحسِن سَريرَتَكَ ؛ فَإِنَّكَ إذا فَعَلتَ ذلِكَ آمَنتَ بِسِترِ اللّه ِ أن يُصيبَ عَدُوُّكَ مِنكَ [٤] عَورَةً ، أو يَقدِرَ مِنكَ عَلى زَلَّةٍ ، ولاَ تَأمَنَنَّ مَكرَهُ فَيُصيبَ مِنكَ غِرَّةً في بَعضِ حالاتِكَ ، وإذَا استَمكَنَ مِنكَ وَثَبَ عَلَيكَ ولَم يُقِلكَ عَثرَةً .
[١] ربيع الأبرار : ج ٤ ص ٢٢٦ .[٢] نثر الدر : ج ٧ ص ٣٨ .[٣] في المصدر : «ما» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .[٤] في المصدر «منكم» وما أثبتناه من بحار الأنوار .