رسالة في الدماء الثلاثة - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٦ - (الاولى) لا خلاف نصا و لا فتوى في ان المرجع عند الاشتباه في الجملة ما للحيض في الأغلب من الصفات و الكيفيات
أمارات أو امارة مركبة واحدة كان الظاهر عدم الاختصاص بتلك الصورة و ان كان السؤال عن خصوصها فان قوله ٧ في رواية البختري ان دم الحيض إلخ. ظاهر في بيان حال كل واحد من دم الحيض و دم الاستحاضة مطلقا بحسب ما هما عليه في الغالب ليتفرع عليه الحكم بالحيضية أو الاستحاضية في مورد السؤال و صورة دوران الأمر بينهما و اشتباه الحال بقوله فاذا كان للدم إلخ. و في رجوع الضمير في فلتدع الصلاة إلى المرية المفروضة في السؤال و هي التي يستمر عليها الدم الظاهرة في المستحاضة التي اختلط عليها حيضها. لا دلالة على اختصاص اعتبار الصفات بصورة الاستمرار و الاختلاط أصلا بل على اختصاص التفريع عليه هاهنا بها كما لا يخفى. و كذا الظاهر من بيان صفات كل منهما و الإثبات لكل منهما ضد ما للآخر منها [١] و بينها ما لا ثالث لهما هو الحكم بالحيضية على الواجد لصفاتها. و بالاستحاضية على الفاقد لها مطلقا. و ذكر الاستحاضة في اخبار الأوصاف قبالا للحيض مع فرض استمرار الدم في السؤال مانع عن ارادة خصوص الدم المستمر منها كما عن المغرب. أو المستمر بعد أيام العادة كما عن الصحاح بل لا بد من ارادة مطلق ما يخرج من العرق المخصوص المسمى بالعاذل. كان قبل العادة أو بعدها استمر بها الدم أو لا كما لا يخفى. و قد انقدح بذلك ان ما استظهره شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من اختصاص الأخبار بصورة الاستمرار خلافا للمدارك. ليس بوجيه. لكنك قد عرفت ان الاخبار ليست بصدد بيان جعل الامارة و حكم الاشتباه بل بصدد بيان الواقع و رفع الاشتباه و ان الدليل على التمييز هو الدليل على اعتبار الإقبال و الادبار و عدم جريانه في غير صورة الاشتباه لأجل الاستمرار. واضح. فلا بد في الحكم بحيضية ما رأته المبتدئة أو المضطربة في صورة الاشتباه من حجة أخرى و لو كان بصفة
[١] لا يبعد زيادة لفظ (بينها ما) فتكون العبارة و لا ثالث لهما (المصحح)