موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩٩ - الموقع و الخصائص
عدد أهاليها المسجّلين نحو ٨٠٠، ١ نسمة من أصلهم حوالى ٦٨٠ ناخبا.
و هي من القرى التي عرفت التهجير في خلال الحرب الأهليّة التي عصفت بلبنان في الربع الأخير من القرن العشرين، فكانت من القرى المستفيدة من خطّة العودة و دفع التعويضات من قبل صندوق المهجّرين قبل ٢٢ تمّوز ١٩٨٨.
عند ما عاد أهالي بمهريه إلى بلدتهم و أخذوا يتفقدّون أرزاقهم و أملاكهم، فوجئوا بالجرّافات و الكسّارات تجتاح مشاعات البلدة التي تمتدّ من منطقة نبع الصفا غربا حتى طريق قب الياس- مشغرة في البقاع الغربي مرورا بالسفح الشرقي لجبل الباروك. و سرعان ما تحرّك قاضي التحقيق في جبل لبنان مختار سعد ليوقف تلك الاعتداءات على الطبيعة و الحقوق.
القصّة من أوّلها بدأت عام ١٨٤٧ خلال عهد المتصرفية عند ما نشب الخلاف بين أهالي بلدات عدّة حول ملكيّة" حرج الزلقا" الواقع عند السفح الشرقي لجبل الباروك، عند الحدود الفاصلة بين مشاعات. فكلّفت السلطة الإداريّة العثمانية هيئة من المشايخ فضّ النزاع و البحث عن حلّ. فصدر الحكم عام ١٨٤٧ تحت الرقم ١٠٦ و قضى بتقسيم الحرج المتنازع عليه بين بلدات بمهريه و عين دارة و عين زحلتا و فالوغا و حمّانا. و وافقت كل البلدات على القرار و وقّعته، باستثناء أهالي عين دارة الذين رفضوه، بحجّة أن الحرج ملك لهم دون سواهم. و رغم ذلك سجّل الحكم ١٠٦ في السجل العقاري و أخذت كل بلدة تتصرّف بالحصّة التي حصلت عليها. و استمرّ الوضع على هذا المنوال حتى عام ١٩٣٤ عندما أثار أهالي عين دارة القضية من جديد، و تقدّموا باعتراض ضد الحكم ١٠٦، فما كان من الهيئات القضائيّة المعنيّة الّا أن عيّنت هيئة جديدة لدراسة الشكوى. و بالفعل صدر عن الهيئة القرار رقم ٧