موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨٥ - المؤسّسات الروحيّة
و هو معبد الإله الإغريقي الذي أعطى بلّونة اسمها محرّفا؛ دير و كنيسة مار الياس بلّونة: دير ماروني، و قد جاء في المدوّنات أنّه في ١٧٦٣ جدّد الشيخ نمر بن أبي ناصيف نوفل الخازن في بلّونة ديرا على إسم القديس الياس، و هو من أديار كسروان التي جدّدت بعد خرابه على أيدي المماليك ١٣٠٥، و هنالك ما يؤكّد على أنّ هذا الدير كان موجودا في تاريخ سابق للعام ١٧٦٣، ففي المدوّنات أنّ السمعاني نقل الراهبات سنة ١٧٣٧ من دير مار الياس بلّونة إلى الأديار التي خصّها بالراهبات.
دير مار موسى بلّونة: دير ماروني، في حوالى الحقبة نفسها التي جدّد فيها دير مار الياس، أنشأ الشيخ عبد السلام إبن عبد الملك الخازن ديرا على إسم القدّيس موسى في بلّونة. و المقول إنّ زمن إنشاء هذا الدير كان سنة ١٧٦٤.
و في ١٨١٨ جعل المجمع اللبناني المنعقد بدير اللويزة دير مار موسى بلّونة من جملة الأديار الخمسة التي خصّصت للعابدات، و عيّن المجمع وكيلا على الدير القسّ جرمانوس. و قد أصبح في ١٨٠٥ كرسيّا موقتا لمطران أبرشية دمشق عندما رسم القس اقليموس الخازن مطرانا باسم إسطفان على تلك الأبرشيّة، فجعل دير مار موسى بلّونة كرسيّا له حتّى وفاته سنة ١٨٢٩، رغم أنّ مجمع اللويزة كان عيّن سنة ١٨١٨ دير مار أنطونيوس بقعاتا كرسيّا لأبرشيّة دمشق، و لا نعلم إذا كان المطران يوسف الخازن الذي خلف المطران إسطفان حتّى انتخابه بطريركا ١٨٤٥ قد سكن في دير بقعاتا، و لكنّ المطران إسطفان الخازن الثاني الذي خلف يوسف ١٨٤٨ بعد انتخابه بطريركا، قد أقام في دير مار موسى بلّونة حتّى وفاته ١٨٦٨. أمّا خليفته المطران نعمة الله الدحداح المعيّن أسقفا على أبرشيّة دمشق ١٨٧٢، فقد سكن في دير المرسلين في عينطورة، و لمّا خلفه المطران بولس مسعد بعد وفاة الأوّل ١٨٩٠، بنى لمطرانيّة دمشق كرسيّا خاصّا في ريفون.