موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠١ - الموقع و الخصائص
المختاران على العقارات المشاع العائدة إلى بمهريه و عين دارة بموجب أحكام" وضع اليد" في إفادات العلم و الخبر العقاريّة. بعدها عمدا إلى تزوير أرقام مساحات العقارات بمساعدة سماسرة محترفين، و بتسهيل من دوائر إداريّة، و جرى بيع العقارات من أشخاص محسوبين على مراجع نافذة، و لا سيّما أولئك الطامعين بإقامة الكسّارات في تلك الأنحاء بعيدا عن أعين الرقباء. و قد أوقف القضاء المختارين سبعة أشهر، و اتخذ تدابير لمعالجة الوضع منها" كفّ يديهما عن متابعة أعمال المختاريّة حفاظا على الأملاك و الحقوق العامة للبلدتين" بحسب المذكرة الصادرة عن محافظ جبل لبنان أمين حمّود في ٢١ كانون الأوّل ١٩٩٤. و سرعان ما تحرّكت وزارة الشؤون البلديّة و القرويّة فصدر القرار الرقم ٤٦/ ٩٥ عن الوزير سليمان فرنجيّة الذي كلّف بموجبه شبلي بدر مهمّات المختار في عين دارة، و نسيب سليم أبو ملهم مهمّات المختار في بمهريه إلى حين انتخاب مختارين جديدين. و عمد قاضي التحقيق في جبل لبنان مختار سعد إلى إلغاء كل محاضر بيع المشاعات التي بيع بموجبها ٢٧ مليون متر مربّع من المشاعات بمبلغ إجمالي لم يتجاوز ٢٧٠ ألف دولار أميركي. و كلّف لجنة جديدة من البلدتين للدلالة على مواقع العقارات غير الممسوحة و حدود الأراضي المشاع لإعادة الحقّ إلى أصحابه، و لكنّ اللجنة المذكورة حاولت السيطرة على المشاعات، و عوض أن تساعد على حلّ المشكلة زادتها تعقيدا، و" اختلط الحابل بالنابل" كما قال المصدر القضائي. عندها تحرك القاضي سعد و وجّه كتابا الى دائرة المساحة و إلى جميع الدوائر العقاريّة في جبل لبنان و إلى بلديّتي البلدتين يقضي بمنع إعطاء أيّة براءة ذمّة ماليّة أو بلديّة أو إفادة عقاريّة تتعلّق بجميع العقارات المشاع التي كانت بيعت باعتبار أنّ البيوعات قد أصبحت لاغية و غير قانونيّة، و ذلك تمهيدا لمباشرة عمليّات التحديد و التحرير من جديد. لكنّ" حيتان العقارات