موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٥٥ - الموقع و الخصائص
عشر بنى رستم باشا متصرّف لبنان جدارا حول الغابة لحمايتها ساهمت ملكة الإنكليز فيكتوريا بدفع بعض نفقات بنائه و عيّنت حرسا لحفظ الغابة من الأضرار التي تلحقها بها قطعان الماعز. و الواقع أنّ أشجارا قليلة جدّا يبلغ عمر الواحدة منها ١٠٠٠ عام، و أحسن هذه الأشجار نضارة و قوّة هي تلك الأرزة العظيمة القائمة إلى جانب كنيسة مارونيّة صغيرة هناك على اسم الربّ، و أطول شجرة يبلغ ارتفاعها ٨٠ قدما.
و كان" مندرل" قد قاس في العام ١٦٩٦ إحدى الأشجار التي عدّها الأضخم بين أرزات الغابة فوجد أنّ محيط جذعها يبلغ ١٢ يردا و نصف اليرد (حوالى ١١ مترا) و محيط الدائرة الذي يبلغه امتداد أغصانها ٣٧ يردا.
و قد أنشئ عام ١٩٥٠ مصعد كهربائي بين غابة الأرز و قمّة فم الميزاب لهواة التزلّج و الرياضة الشتويّة، علما بأنّ منطقة الأرز تشكّل أحد أبرز مراكز التزلّج على الثلج في لبنان و الشرق الأوسط. و في العام ١٩٩٨ قامت لجنة أصدقاء غابة الأرز بحملة تشجير غابة جديدة متاخمة لغابة بشرّي، بالتعاون مع وزارة الزراعة و وكالة المدى الأخضر الفرنسيّة، تقع على متوسّط ارتفاع ٣٠٠، ٢ م. عن سطح البحر، و تبلغ مساحتها ١٣١ هكتارا.
و في العام ١٩٩٣ أنشئت جمعيّة باسم جمعيّة أرز لبنان اليابانيّة، أطلقت مشروع إنقاذ غابة أرز بشرّي من المرض بتمويل من رجل الأعمال الياباني" كوجي أبيزو" الذي تبرّع بالأعشاب و الفيتامينات الطبيعيّة اللازمة، و تبيّن أنّ العيّنات التّي تمّ حقنها بالمواد و الفيتامينات بدأت تفرز مادّة الصمغ، و هي الدليل على استعادة الأرز عافيته، و سيستمر مشروع الإنقاذ حتى ٢٠٠٣.