موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٩٥ - المؤسّسات الروحيّة
دير مار يعقوب الحصن: دير تابع للرهبانيّة المارونيّة اللبنانيّة، يطلّ على ضفاف نهر الجوز و ينابيع دلّي و شلّالات بساتين العصي، تحت أكتاف قلعة الحصن التّاريخيّة، شرقي بلدة بشتودار، و غربي بلدة دوما، و شمالي بلدة بشعلة. كان هذا الدير في العام ١٨٤٠ خرابا، و يبدو من أخبار السريان المونوفيزيّين أنّهم كانوا قد بنوه قديما و رحلوا عنه بداية القرن السادس عشر عندما طرد الموارنة الرهبان المونوفيزيّين من الجبل اللبناني، و في العام ١٨٤٠ تسلمّت الرهبانيّة المارونيّة الدير بأمر من البطريرك الماروني و اشترى له رئيس دير سيّدة ميفوق الأملاك المجاور و بوشر العمل على تجديده. و سنة ١٨٥٠ ألحقت به الرهبانيّة مزرعة بعتارة التي كانت تخصّ دير حوب و الواقعة في جرود شاتين- بلعة، و سنة ١٨٥٩ أضافت إليه بعضا من أرزاق دير قزحيّا في نواحي زاوية طرابلس، و بنت له كنيسة صغيرة و بعض الغرف لسكن الرهبان و أقبية للمواشي. و استمرّ الرهبان يشترون الأراضي من المسلمين و المسيحيّين من أهالي بشتودار و عورا و داعل و بشعلي و بساتين العصي و دوما و بيت شلالا حتّى أصبح للدير من الأرزاق و الممتلكات ما يزيد على المليوني م ٢، و راحوا يستصلحونها و يزرعونها بشتّى أنواع الأشجار المنتجة لهم و لجيرانهم موماشيهم. و في سنة ١٨٥٩ قرّر البطريرك بولس مسعد إنشاء مدرسة للرهبان فعيّن دير مار يعقوب ديرا قانونيّا و مدرسة للعلوم العالية. و في سنة ١٩٢٢ جرّت إليه مياه عين الحصن، و جدّد بناء الدير سنة ١٩٢٩ في عهد الأب عبد الأحد خليفة، و تمّ إصلاح الكنيسة و الحارة على يد الأب مرتينوس طربيه الوكيل العام في حينه، فباشر البناء الأب لورنسيوس الشبابي الذي كان أصبح رئيسا عامّا، و انتهى العمل ١٨٦٢. و من الأملاك التّابعة لهذا الدير عقار تمّ فرزه حيث أنشأت الرهبانيّة مجمّعا سكنيّا باسم المكرّم نعمة اللّه الحرديني، يتألّف من أربعة مبان تضمّ