موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٥ - الإسم و الآثار
عودة الطبيعة إلى حالتها السابقة، أخذ الأموريّون بالنزوح إلى السفوح، و ممّا يدلّ على أنّهم سكنوا بسكنتا، آثار متحفها الطبيعيّ في الهواء الطلق" ظهر الحصين". و الحصين: إسم يطلق على إحدى تلال بسكنتا الحاوية آثارا ما زالت مطمورة، و إن ردّ الى الفينيقيّة عنى: القلعة المحصّنة.
باكيش: إسم ساميّ قديم أصلهB KUOSHA ترجمه فريحة إلى" حجر كبير يوصد به"، أو صخر يقام نصبا للحدود و التخوم، و إنّنا نميل إلى المعنى الثاني.
الشّاوية: كلمة آراميّةSH WYE تعني الأرض المنبسطة البطحاء الممهّدة و المسوّاة بحسب فريحة، و قد ترجم حبيقة و أرملة الإسم بال" المتساوين" من دون شرح، غير أنّ تفسير فريحة ينطبق على أرض الشاوية التي نسبت إلى عائلة الزمّار التي سكنتها زمنا، فعرفت بشاوية الزمّار أو بشاوية بيت الزمّار.
و لا يتّسع المجال هنا لتعداد جميع الأسماء الساميّة القديمة التي تحملها مناطق بسكنتا العديدة، فنكتفي بما ذكرناه من أبرزها لنستعرض بقيّة الآثار القديمة التي حفظنها أرض البلدة العريقة.
أقدم آثار بسكنتا متحجّرات حيوانيّة و سمكيّة و حلزونيّة من أصفاد و توتياء و نجوم بحر، و متحجّرات نباتيّة وجد أكثرها عند" عين السواعير" و" عين حزير"، علما بأنّ أعمار مثل هذه المتحجّرات تعود إلى ما يزيد على الثمانين مليون سنة بحسب علم الجيولوجيا.
يليها في القدم كهوف و مغاور محفورة في الصخور عند الرابية المقابلة لمغارة" سيف الدولة" في وادي بسكنتا، و قد زرنا تلك المواقع و تأكّدنا من أنّ