موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٩١ - الإسم و الآثار
بشعلة سريانيّ معناه" راحة الكفّ"، ذكر فريحة أنّ الباء في أوّل الإسم مقطوعة منBET أي مكان و محلّة، و الجزء الثاني يحتمل أن يكون إمّا من جذرALA السامي على وزن شفعل الذي كثيرا ما يظهر في أسماء الأماكن اللبنانيّة، فيكون اللفظSBA LI الذي يعني رفع و عظّم و مجّد، أو أن يكون من ثعل الذي يفيد العمق و التقعّر و القاع، كما يعني" ثعلب"، و عليه، يكون الإسم بحسب فريحة، أو المكان المستعلي المجيد الرفيع، أو المكان المنخفض المتقعّر أي القاع، أو بيت الثعالب، و خلص فريحة إلى القول بأنّه يخال أنّ أهل بشعلة يفضّلون المعنى الأوّل. غير أنّ رياض حنين أورد عن التقليد أنّ البلدة منسوبة إلى شعلة النار التي كانت توقد فيها إبذانا بتقديم الضحايا للألهة قديما، أو إعلانا لخبر ما بهدف إبصاله إلى مكان آخر إذ كانت النار في سالف الأيّام بمثابة شيفرة ذلك الزمان.
كلّ ما في بشعلة يؤكّد على قدمها و عراقتها، و خاصّة ما تضمّه أرضها من مجموعة فريدة من أشجار زيتون، عمرها ألآف الأعوام، قطر أضخمها ٢٨ مترا. هذا مع لفت النظر إلى أنّ هذه الأشجار تقع على ارتفاع ١٥٠، ١ م عن سطح البحر، فتكون أعلى منطقة لبنانيّة تحتضن أشجار الزيتون المعمّرة رغم مناخها البارد.
و من الآثار القديمة في بشعلة بقايا قلعة الحصن الواقعة إلى الشمال الشرقي من البلدة على مسافة قريبة منها، و هي تلّة صخريّة أشبه بحصن طبيعي تظهر من بعيد كأنّها السارية. و على مقربة منها دير مار يعقوب الحصن للرهبان اللبنانيّين. و ليس لهذا الحصن ممرّ إلّا من جهة بشعلة، و هي الجهة التي عني القدماء بتحصينها بحيث لا يقوى العدو على فتحها إلّا من هناك. و لعلّ آثارها الحاضرة هي أطلال صرح بني في القرون الوسطى على