موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٢ - الموقع و الخصائص
ينمو في أحراج بسكنتا المترامية الأطراف جميع أنواع الشجر البريّ اللبنانيّ الجبليّ باستثناء شجر الأرز الذي كان يغطّي جبالها قبل أن تقضي عليه فؤوس الفينيقيّين و من خلفهم. أمّا ينابيعها فأكثر من أن تعد في هذه المجال، على أنّ أشهرها و أغزرها ينابيع صنّين و باكيش و نهر بسكنتا. أمّا زراعاتها فتتنوّع بين مختلف المثمرات من تفّاح و إجّاص و خوخ و كرز و كرمة و جوز و صنوبر و بعض الزيتون و التين، و بين مختلف أنواع الخضار و الحبوب.
و في وصف موجز وضعه الأديب سليمان كتاني، إبن بسكنتا، لبلدته جاء: تنبسط بسكنتا في إمكانية خصبة و جميلة، صنّين مفرقها الأصهب، و قناة" باكيش" خاصرتها التي تحنو على الكلوة من أراضيها، و وادي الجماجم يغسل قدميها ليقبّلهما بحنان المجدلية على قدمي يسوع، و ما بين صنّين و قناة باكيش و وادي الجماجم، يتربّع التاريخ ليبقى نابضا في قلب البلدة الآمنة الهادئة التي تعبّ من أنفاس العبير المنتشر من لهاث البساتين، بساتين التفاح و الكرز و الكروم. أمّا مساحتها المترامية ففيها الجبل، و فيها الوادي، و فيها الأرض الجميلة الخصبة التي تنوء بالأثمار و الخضار. بسكنتا المدينة الصغيرة، بسكنتا المناخ و الأرض و الخصب و الهبة و الطاقة المميّزة و الفريدة، بسكنتا الحلم الجميل الذي يدغدغ المخيّلة، تخلق المهج لتخسرهم موزّعين على الرياح الأربع في هجرة أليمة مستديمة. بسكنتا الوطن الحبيب و الشأن الخطير، تهجع بين أحضان هذه الجمالات، كما تهجع اللؤلؤة اليتيمة في ...
قعر اليمّ.
بسكنتا هذه تتّصل أراضيها بقضاء زحلة عند المقلب الشرقيّ لصنّين، و يشكّل نهرها حدود أعالي قضاء المتن مع جرد كسروان، و يسكن على ضفّة