موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٦٩ - المؤسّسات الروحيّة
بالرهبان على أيام رئيسه الأب جبرائيل حوا، و فتحت فيه مدرسة مجانية، و خلال حكم الحماديّين تعرّض رهبان الدير إلى مضايقات كثيرة من قبلهم، منها أنّ بعض الحماديّين تسلّل سرّا إلى الدير و احرقوه ١٦٧٦، و بعد تمادي هذه الاعتداءات قرّر الرهبان في المجمع المنعقد ١٧٠٤ إخلاء الدير و لم يعودوا إليه إلّا بعد أخذهم تعهدا من حاكم الجبة آنذاك حسين بن عيسى حمادة بمناصرتهم و صيانة أملاكهم و حفظ حقوقهم، لكنّ الحماديّين عادوا إلى مضايقاتهم مجدّدا، فرفع الرهبان عريضة إلى ملك فرنسا ليعمل على رفع الظلم عنهم و الإضطهاد. ثمّ يكتنف الغموض تاريخ هذا الدير بسبب البلبة التي حصلت و أسفر عنها انقسام الرهبانيّة إلى بلديّة (هي اللبنانيّة اليوم) و حلبيّة (هي المريميّة اليوم) و إلى قسمة الأديار بين الفئتين، فكان دير مار إليشاع من نصيب الرهبانيّة الحلبيّة. و في سنة ١٨٧٧ تسلّم القسّ جرمانوس الدلبتاوي رئاسة الدير، و باشر بإنشاء المبنى الجديد الذي يقع على الجهة الشمالية لوادي قاديشا المقابلة لبشرّي.
دير مار تادروس: يقع في الجهة الشرقيّة الغربيّة لتمثال قلب يسوع الأقدس المطلّ على وادي قنوبين، و يعود تاريخ بنائه إلى مطلع القرن الثاني عشر حين شيّدته إبنة الخوري باسيل البشراني، ثمّ حوّل إلى مدرسة بعدما أقفلت تلك التي كانت في دير مار جرجس بقرقاشا ٦٢٥ و استمرّت حتى ١٦٧٠، و فيه جرت أعمال تعريب لكتب سريانيّة كنسيّة، و بسبب المضايقات التي تعرّضت لها المنطقة من قبل الحماديّين باعت الرهبانيّة هذا الدير إلى المونسنيور اغناطيوس كيروز ١٩١٨.
دير مار ماما: يقع عند مدخل بشرّي الشرقي و تتبعه أوقاف خاصّة منها قطعة أرض مساحتها حوالي ٠٠٠، ٣٠ م ٢ فيها عدد من الينابيع الصغيرة،