موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩ - عائلاتها
الأبحاث الأثريّة المدونّة، مع أنّ هذه القرية تغمر تحت أتربتها و جلاليها مدينة كاملة، ببيوتها و كنائسها و معاصرها و رماد حضاراتها المحروقة. و لا يخلو صخر من صخورها العملاقة من أثر لنشاط إنسان، تتعدّد مراحل حضاراتها بين فينيقيّة و رومانيّة و صليبيّة و عربيّة، و ربّما كانت تلك المغاور و الكهوف المحفورة في صخور الميّاسة عند أسفلها المغتسل بنهر الصليب، ربّما كانت مسكنا لإنسان العصر الحجريّ القديم، و بذلك تكون الميّاسة قد بقيت مأهولة منذ أقدم زمن لظهور الإنسان على أرض لبنان حتّى اليوم، و مع هذا، فإنّها ما زالت مجهولة في هذا المضمار، و مغمورة التاريخ كما تغمر الأتربة فيها بقايا التاريخ.
و من آثار عهود المردة و الصليبيّين، كنيسة، أو قلعة، كانت قائمة في وسط القرية، لم يبق منها اليوم سوى مدماكين فوق الأساس، يستدل من حجارتها لما هي عليه من ضخامة، أنّها قد بنيت لتكون مركز تحصّن و احتماء، و لا ندري إذا كانت الكنائس تبنى بهذا الحجم الضخم من الحجارة، غير أنّ ذلك الأثر الرابض تحت سنديانة يقدّر عمرها بألف سنة، يعرف بكنيسة السيّدة، سيّدة البستان، و البستان لا يزال موجودا، حيث مزار حديث العهد بناه الأهلون إيمانا منهم بأنّه كان في المكان كنيسة، غير أنّه ليس هنالك ما من شأنه أن يثبت صحّة هذا التقدير. الكنيسة الأثريّة التي و لا شكّ في أنّها كانت كذلك، هي تلك التي بنيت على أنقاضها كنيسة مار يوسف الحاليّة.
عائلاتها
موارنة: الجميّل. حلو. الراعي. سبعلي. الشدياق. مرعب.