موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٣٢ - نقوش العثمانيّين و من بعدهم
أنطيوخوس و أنطونينوس
في سنة ١٥٠ ق. م، بني لنهر الكلب أوّل جسر حجريّ، و كان ذلك على يد ملك سوريا السلوقيّ أنطيوخوس. و بعده، أنشأ أنطونينوس الحكيم، الذي تولّى المملكة الرومانيّة بعد المسيح ب ١٤٠ سنة، جسرا آخر عند مصبّ نهر الكلب، و قطع الصخور و بنى البرج هناك، و أنشأ الطريق السالك الى بيروت على سيف البحر كما هو منقوش على صخر كائن أمام الجسر القديم من الناحية الجنوبيّة، جاء فيه:
" الأمبراطور قيصر مرقس أوديليوس أنطونيوس السعيد أغسطوس ...
كبير البرت كبير البريتانيين كبير الجرمانيين الجدّ الأعظم قطع الجبال المشتملة على نهر ليقوس و نهج المعبر مستسهلا و لقّبه بالطريق سنة ١٤٧".
و في سنة ١٢٩٢ جدّد بناء هذا الجسر سيف الدين إبن الحاج في أيّام السلطان المملوكيّ المنصور بكر ابن السلطان الملك الهاجر محمّد بن قلاوون.
نقوش العثمانيّين و من بعدهم
و تتعاقب النقوش، فيأتي السلطان سليم العثمانيّ الذي ضمّ سوريا و مصر الى الأمبراطوريّة العثمانيّة بعد معركة مرج دابق عام ١٥١٦. فالقائد الإنكليزيّ اللمبي فالقائد الفرنسيّ غورو. و في ١٨٦٠- ١٨٦١ جاءت الحملة الفرنسيّة التي بعث بها نابّوليون الثالث للمساهمة في إحلال السلام بين الموارنة و الدروز، و لكنّ قائد الحملة، عوضا من أن ينحت صخرة جديدة، عمد الى محو نقش كتابيّ مصريّ بالحروف الهيرو غليفيّة، و نقش كتابة تخلّد أعمال هذه الحملة مكانه. و في العام ١٩١٨، سجّل الجيش البريطانيّ الزاحف من الجنوب نقشا آخر ذكر فيه أعماله الحربيّة. و في العام ١٩٣٠ أجري