موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣١ - الإسم و الآثار
APPEQ
على وزن أفعل. و قد يكون الإسم مركّبا من مقطعين:
MAYYFAWQA
أي الماء الفوقاني. برأينا أنّ الإجتهاد الأوّل هو الأصح:
النبع.
و في ميفوق نبعان شهيران: نبع قطرة، و نبع الحريش، الذي اشتهر بمقاهيه و مطاعمه. أمّا اسم كفرشلّي:KFAR SHELLE فعبارة سريانيّة تعني:
بيت أو مكان أو محلّة الدروع. نعتقد أنّ الأثر القديم الأهمّ في ميفوق، هو إسم إيليج من مناطقها الذي بنيت عليه كنيسة سيدة إليليج في القرن الثالث عشر.
ذلك أنّ لهذا الإسم علاقة حتميّة بإله جبيل إبل، الذي بنيت له المعابد على منابع المياه، و قد درج مسيحيّو لبنان على بناء الكنائس على أنقاض تلك المعابد، غير أنّ باحثين ردّوا أصل الأسم إلى الإغريقيّة كما سيأتي.
دير سيدة إيليج هو رابع الأديار المارونيّة من حيث الأقدميّة بعد دير البلّور الذي بناه أهل حماة على ضريح القدّيس مارون على ضفاف العاصي بين حماة و حمص، و من بعده الدير الذي أنشأه البطريرك يوحنّا مارون على اسم القدّيس مارون في شرقي كفرحيّ من أعمال البترون، ثمّ دير يانوح الذي أنشأه البطريرك جبرائيل الثالث على اسم السيّدة العذراء. و الراجح أنّ هذا الدير مبنيّ على أنقاض هيكل و ثني كان مكرّسا لألهة الشمس، ذلك أنّ بعض الباحثين ردّ إسم إيليج الذي ورد في عداد الأمكنة الأسقفيّة من بلاد ما بين النهرين، حسب الكتابات السريانيّة، إلى اليونانيّة، على أن يكون محرّفا عن هيليوسHELIOS أي الشمس. و يقول الخوري ميشال الحايك أنّ هناك لفظة ألمانيّة مأخوذة دون شكّ عن اليونانيّة تقرب من كلمة إيليج، و معناها: القداسة،