موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٥٤ - الإسم و الآثار
أعاليها يعرف بنهر يحشوش. عدد أهاليها المسجّلين قرابة ٠٠٠، ٥ نسمة من أصلهم حوالى ٨٠٠، ١ ناخب.
الإسم و الآثار
تحمل البلدة و مناطقها أسماء ساميّة قديمة، فاسم يحشوش تصحيف لكلمة حاشوش الساميّة الفديمة التي تعني المتألم و المعذّب، و لهذا علاقة بالطقوس الدينيّة الفينيقية القديمة التي كانت تدور في الأكثر حول إله يتعذّب و يشقى و يموت ليقوم إنتصارا للحياة: أدونيس. و يحشوش ليست ببعيدة عن مواطن عبادة أدونيس في نهر إبراهيم. و من مناطق يحشوش،" غوشريّا"، و هي كلمة ساميّة قديمة معناها معابر و جسور، و قد اتّخذت المنطقة هذا الإسم كونها تشّكل نقطة الإتصال بين ضفتي نهر إبراهيم. و تقع فوقها على محاذاة النهر منطقة ثالثة من مناطق عشقوت، إسمها العبري، و الكلمة هنا أيضا ساميّة قديمة و معناها: المعبر، و تستعمل بمعنى" القاطع" أي الجانب الثاني، و لهذا الإسم علاقة أيضا بضفّة النهر، كونه يطلق على منطقة تقع على مشارفه الجنوبيّة تجاه القرى الجبليّة الواقعة على ضفّته الشماليّة. و هناك شوّان، و هي تطلق على منبسط يقع على السفح الممتدّ حتّى مجرى نهر أدونيس، و من الراجح أن الإسم تحريف" شاوان" أي البقع الممهّدة و المسهلة و المنبسطة.
و من مناطقها الحاملة أسماء ساميّة قديمة" شوايا"، و معناها أيضا" أرض منبسطة". و هناك العديد من الأسماء الساميّة القديمة التي تطلق على مناطق من يحشوش.
من البقايا الأثرية الدّالة على أنّ يحشوش قد سكنت في العهود الفينيقيّة و ما يليها، قطع خزفيّة و معاصر زيت قديمة و نواويس محفورة في الصخور و كتابات مشوّهة و غيرها من آثار المباني و الكنائس و الأديار.