موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٨٦ - الإسم و الآثار
المجدل، الهيشة، الدبادب، الفرض، الكلخة، جرمانيا، إضافة إلى وادي خالد- العوادة.
الإسم و الآثار
يروى أنّ الوادي حمل اسم خالد، جدّ عشيرة عربيّة من عرب" العنزة".
و يروى أيضا أنّ النسبة إنّما هي إلى خالد بن الوليد الذي، بعد معركة اليرموك و انتصاراته الكبيرة في الشام، بلغ الساحل حيث أصابه المرض و لم يستطع المضيّ قدما بعد ما وصل إلى الوادي الذي صار يحمل اسمه. و تشيع بين السكّان رواية تقول بأنّ خالد بن الوليد قد عسكر في وادي خالد استعدادا لفتح حمص، و لمّا طال الزمن و عطش الجيش، ضرب الصخرة بسيفه فاستجاب الله له و فجّر نبع الصفاء الذي يشرب منه أهل الوادي حاليّا. كما أنّهم يشيرون إلى ضريح دفنت فيه فرس خالد بن الوليد قرب قرية العماير.
يضاف إلى هذه الروايات أنّ قلّة من السكّان تنتمي إلى قبيلة" بني خالد" التي مقرّها الأردن، و قد جاءت إبّان الفتح العربي، و لربّما سمّي الجزء باسم الكل.
و في وادي خالد آثار قديمة على جانب من الأهميّة، منها آثار الهيشة التي تشمل مدافن بيزنطيّة عديدة محفورة في الصخور، في محيطها كتابات لاتينيّة و نقوش صليبيّة. و هناك أطلال مدينة سريانيّة في قرية الكنيسة المحاذية للحدود اللبنانيّة السوريّة. و آثار" جرمانيا" التي تعود إلى أواخر العصر الرومانيّ و العصر البيزنطيّ و تمتدّ إلى العصر الأمويّ العربيّ، و قد اكتشفت فيها نقود تعود إلى مختلف تلك العصور. و قد استخلص أخصّائيّون من مديريّة الآثار اللبنانيّة زاروا المنطقة في أيّار ١٩٩٩ أنّ جرمانيا بقيت مزدهرة، كما يبدو، حتّى العصر الأمويّ. و ذكر باحثون أنّ جرمانيا مدينة رومانيّة مخطّطة، ازدهرت في العهد البيزنطيّ ما بين القرن الخامس و القرن