موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٣٠ - أسرحدّون
حوران و هدمت و ضربت مدنا لا عداد لها و أحرقتها بالنار، و عدت محمّلا بالغنائم و الأسلاب، ثمّ تقدمت نحو رأس بعل الداخل في البحر و أقمت نصبا لشخصي، و تقبّلت الجزية من أهالي صور و صيدا و دفع الجزية جيجو بن عمري ملك العبران".
سنحاريب
و تكرّ الأعوام، و الأحداث ما زالت تتوالى على أرض ما مرّ عصر إلّا و التاريخ قد وقّع على سجلّها مجرياته. ففي سنة ٧٠١ ق. م. هزم الجيش الأشوريّ الجيش المصريّ في معركة وقعت بالقرب من مدينة عقرون الكنعانيّة على الساحل الفلسطينيّ، ثمّ تابع الجيش الأشوريّ زحفه فخرّب مملكة يهوذا- بالرغم من أنّ ملكها حزقيّا لم يكن طرفا في الحلف الثائر ضد أشور. و نصّب الأشوريّون الملك أيتو بعل الصيداويّ الذي كان مواليا للأشوريّين ملكا على فينيقية عوضا عن إيليو- إيلي الثائر على حكمهم.
و بعد ما تسلّقت جيوش سنحاريب أعالي الجبال حتّى وصلت إلى غابات الأرز، أقام سنحاريب نصبا له عند مصبّ نهر الكلب، و هو من الأنصبة التي باتت مطموسة بفعل مرور الزمان.
أسرحدّون
بعد أن استعادت صيدا قوّتها و نشاطها، عاد إليها أسرحدّون بن شلمانصّر غازيا و ضربها عام ٦٧٥ ق. م، و بعد أن أخضع مصر السفلى.
و أقام أسرحدّون، إحياء لذكرى انتصاره، نصبا آخر عند مصبّ نهر الكلب بالقرب من نصب رعمسيس، يظهر فيه واقفا بخيلاء و تحت تمثاله نقش يذكر فيه الإستيلاء على ممفيس و صور.