موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٢٠ - المؤسّسات الروحيّة
يظهر تتويج السيّدة العذراء و يحمل كتابات سريانيّة تشيد بوالدة الإله، نفّذه الراهب بطرس القبرسيّ بناء على طلب البطريرك الدويهي، لكنّ الرسم مهدّد بالزوال بسبب الرطوبة، و ثمّة لوحة تحمل أسماء البطاركة الذين تعاقبوا على كرسيّ الدير، أمر البطريرك الدويهي بإنجازها ١٧٠٣. حجارة الدير تختزن تاريخ ٣٣٠ راهبا انتشروا أوّلا في المغاور التي تملأ الوادي. و قد أثبتت الهندسة الداخليّة للدير وجود ممرّات سريّة استخدمها البطاركة يوم كان مركزا بطريركيّا رسميّا، لكنّه تحوّل زريبة للمواشي لمدة معيّنة بعد انتقال الكرسيّ البطريركيّ إلى الديمان، و تسلّمه لاحقا الأب يواكيم مبارك الذي نظفّه و رمّمه. و قد استحدثت فيه أقسام جديدة بدون تشويه الكنيسة و الأقبية الأثريّة، بفضل اهتمام الراهبات الأنطونيّات اللواتي يقمن فيه خلال الصيف.
دير سيّدة حوقا: حوقا لفظ سريانيّ معناه" سطر" يعرف به دير على اسم السيّدة العذراء في الوادي، و هو منقور في الصخر يدلّ ظاهره على أنّه كان منسكا للعبّاد و الزهّاد في القرون الخوالي. سكنه الرهبان السريان قبل أن ينتقل إلى الموارنة. يقع هذا الدير على بعد نحو ٥٠ م. من مغارة العاصي، يرتقى إليه عبر درج طويل رمّمته وردة صليبا بمساعدة ديبة شلّيطا في شكل غير مدروس، الأمر الذي دفع بمديريّة الآثار إلى التدخّل و إيقاف الأعمال و إزالة منشآت الباطون الداخليّة، لكنّ الترميم العشوائيّ قد استمرّ؛ قوام هذا الدير مغارة من طبقتين، تضمّ الأولى كنائس صغيرة لا تتجاوز مساحتها الخمسة أمتار مربّعة، و يرتقى صعودا عبر درج عتيق إلى الطبقة الثانية التي تتوسّطها شجرة ميس وارفة تضمّ كنيستي مار يوحنّا و السيّدة التي أعطت للدير اسمها.
دير مار أنطونيوس- قزحيّا: كان هذا الدير قديما صغيرا، يضمّ محبسة و كنيسة و مغارة، و لم يسلم من هذا الجزء حاليّا سوى طبقة يتيمة. أمّا جزؤه