موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٩٥ - الإسم و الآثار
طانيوس الخوري قدّاسا لمناسبة عيد مار جرجس في البلدة، في المكان المقرّر لإعادة بناء كنيسة البلدة المدمّرة، و حضر القدّاس وزراء و نوّاب و قادة حزبيّون اشتراكيّون و بعثيّون، و دعا المطران الخوري في عظته إلى" التعاون يدا واحدة من أجل عودة كريمة إلى بيوتنا و أرزاقنا" و قال:" نجتمع اليوم لنجدّد العهد و الثقة و الإيمان بربّنا و خالقنا و لنعاهده بأنّا سنعيش أخوة أعزّاء في هذا الوطن". و قد شهدت البلدة نموّا ملحوظا بعد الحرب، و طلعت فيها مشاريع سكنيّة و مجمّعات سياحيّة، و بلغ عدد مجمل المقيمين فيها نحو ٥٠٠، ٢ نسمة من مختلف المناطق.
الإسم و الآثار
هناك رواية حول الإسم عن زانية ذبحها ذووها غسلا للعار و رموا جثّتها في هذا الوادي الذي نسب إليها: وادي الزانيّة، ثم حرّف اللفظ تجميلا إلى وادي الزّينة. غير أنّنا لم نتثبّت من صحّة هذه الرواية، و نعتقد أنّ الإسم منZAINA الآراميّة- السريانيّة تعني" السّلاح". أمّا اسم جدرا فمنGADRA الآراميّة- السريانيّة و معناها غدير أو بركة ماء. و في القرية جملة ينابيع تبرّر من ناووسين عميقين في كتلة صخريّة واحدة، و بالقرب منهما آثار مقاطع في الصخور، تدلّ على قطع حجارتها لصنع أغطية لهذه النواويس، أو لبناء معصرة زيتون قديمة، تبعد عن هذا المكان حوالي ٢٠٠ م. لجهة الشرق. و لا تزال أساسات الجدران الخارجيّة قائمة، و بين الأنقاض الملقاة بداخلها حجر طحن الزيتون المستدير في زاويتها الغربيّة، أمّا باقي أدواته الحجرية فمحطّمة و مبعثرة مع حجارة مقصوبة من مختلف الأحجام، تعود لبناء المعصرة القديم.