موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٥٣ - الإسم و الآثار
التسعينات حيث دخل هذا القطاع دائرة الضوء و الإنتاج المربح. و مع عودة الإستقرار الأمنيّ و عودة المغتربين، نشطت الجهود لتحسين المنتزهات في الهرمل و توسيعها بحيث باتت تستوعب آلاف الزائرين، إضافة إلى بناء فندق هو الأوّل في الهرمل، يضمّ ٣٦ سريرا. و قد جاء تطوّر القطاع السياحيّ في الهرمل نتيجة لمبادرات أهالي البلدة الفرديّة، وسط غياب تامّ للجهات المسؤولة، التي تمّت مناشدتها لمساعدة أصحاب المنتزهات الذين تتعرّض أملاكهم و برك السمك للجرف كل سنة من جرّاء السيول، لإقامة السدود و الترع الواقية لحماية ممتلكاتهم، و استمرار المنطقة منتجعا سياحيّا هاما يعود بالخير على الأهالي، و على لبنان.
يزيد عدد سكّان الهرمل على ٥٠ ألف نسمة، من أصلهم قرابة ٥٠٠، ١٣ ناخب. يسكن العديد منهم في أحياء الضاحية الجنوبيّة لبيروت. أمّا المقيمون فيها فيعمل أكثرهم في زراعة الخضار و البندورة و الخيار، و تعمل فئات في بساتين المشمش، و الخوخ، و اللوز، و الزيتون و الكرمة. و تعتاش عشرات العائلات من عائدات المطاعم و المقاهي المنتشرة على ضفاف نهر العاصي. و في عام ٢٠٠١ قامت وزارة الزراعة بحملة تشجير واسعة في منطقة الهرمل شملت توزيع ٦٠ ألف غرسة من نصوب الزيتون و الصنوبر المثمر و السرو على المزارعين و الهيئات الأهليّة و البلديّات و المدارس.
الإسم و الآثار
يعتبر أكثر المراجع أنّ أصل اسم الهرمل دمج كلمتي" هرم" و" ايل" الآراميّتين، أي" هرم الله"، و ذلك نسبة إلى الأثر التاريخيّ الذي سمّاه أبو الفدا" قايم الهرمل"، و يعرف اليوم باسم قاموع الهرمل، و يقع على رابية مطلّة على وادي العاصي شرقيّ الهرمل على مسافة حوالي ٦ كلم عن المدينة، و لا يقلّ