مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٥١ - الفصل الأوّل في أنّه
٩. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، حدّثنا عمران الأشقر، حدّثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) مرض مرضة فأتته فاطمة تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الجهد و الضعف استعبرت فبكت حتّى سالت الدموع على خدّيها، فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا فاطمة، إنّ لكرامة اللّه عزّ و جلّ إيّاك زوّجك من أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما. إنّ اللّه تعالى أطلع اطلاعة إلى أهل الأرض فاختارني منهم، فبعثني نبيا مرسلا، ثمّ أطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ أن أزوّجه إيّاك، و أتخذه وصيّا». [١]
الأفسطي الأصبهاني بها، أخبرنا جدّي من قبل أمي أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمّد الذكواني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ...
و رواه أحمد بن حنبل في المسند (ج ٥، ص ٢٦)، قال: حدّثنا أبو أحمد، حدّثنا خالد- يعني ابن طهمان- عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال: وضّأت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ذات يوم فقال: «هل لك في فاطمة- (رضي الله عنها)- تعودها؟» فقلت: نعم. فقام متوكئا عليّ، فقال: «أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، و يكون أجرها لك»، قال:
فكأنّه لم يكن عليّ شيء حتّى دخلنا على فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: «كيف تجدينك؟» قالت: «و اللّه، لقد اشتدّ حزني، و اشتدّت فاقتي، و طال سقمي». قال أبو عبد الرحمن: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث: قال: «أو ما ترضين أني زوّجتك أقدم امتي سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما».
[١] المناقب، الخوارزمي، ص ١١٢، ح ١٢١. قال فيه: أخبرني شهردار بن شيرويه الديلمي إجازة، أخبرني عبدوس هذا كتابة، حدّثنا أبو طالب، حدّثنا ابن مردويه ...
و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص ١٠١، ح ١٤٤) قال: أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد ابن سهل النحوي (رحمه الله) إذنا، أنّ أبا الفتح محمّد بن الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرئ على أبي محمّد جعفر بن نصير الخلدي و أنا أسمع: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) مرض مرضة، فدخلت عليه فاطمة- صلى اللّه عليها- تعوده، و هو ناقه من مرضه، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتّى خرجت دمعتها، فقال لها: «يا فاطمة، إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ، فأنكحته و اتخذته وصيّا. أ ما علمت يا فاطمة، أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما! و أقدمهم سلما! و أعلمهم علما!»، فسرّت بذلك فاطمة (عليها السلام) و استبشرت ...