مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٢٠ - ي حديث الغدير
له، فقال النبيّ لعليّ: «إن تستغفر له، أستغفر له» فاستغفر له. [١]
و في الحديث زيادة: أنّ بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و تبع عليّا لأجل ما كان سمعه من نص النبيّ بالولاية بعده.
١٤٧. ابن مردويه، بإسناده عن زيد بن أرقم، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أ لا أدلّكم على ما إن سالمتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليّكم و إمامكم عليّ بن أبي طالب». [٢]
ي. حديث الغدير [٣]
سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [٤]،
[١] الطرائف، ص ٦٦، ح ٧٢.
و رواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص ١٦٦، ح ٩٠). قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، عن محمّد بن فضيل بن غزوان، عن الأجلح، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه بريدة، قال: بعثنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى اليمن مع خالد بن الوليد، و بعث عليّا (رضي الله عنه) على جيش آخر و قال: «إن التقيتما فعليّ- كرّم اللّه وجهه- على الناس، و إن تفرّقتما فكل واحد منكما على جنده».
قال بريدة: فلقينا بني زيد من أهل اليمن، و ظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة و سبينا الذريّة، فاصطفى عليّ جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و أمرني أن أنال منه، قال:
فدفعت الكتاب إليه و نلت من عليّ (رضي الله عنه)، فتغيّر وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقلت: هذا مكان العائذ بك يا رسول اللّه، بعثتني مع رجل و أمرتني بطاعته فبلغت ما أرسلت به، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لي: «لا تقعنّ يا بريدة في عليّ، فإنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي».
[٢] ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص ٢٥.
روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج ٣، ص ٩٨). قال: و روى ابن ديزيل، قال: حدّثنا يحيى بن زكريا، قال: حدّثنا عليّ بن القاسم، عن سعيد بن طارق، عن عثمان بن القاسم، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلّى ٩ اللّه عليه و سلّم: أ لا أدلّكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليكم اللّه، و إن إمامكم عليّ بن أبي طالب، فناصحوه و صدّقوه، فإنّ جبريل أخبرني بذلك.
[٣] روى حديث الغدير نحو من المائة و عشرين من الصحابة، و الفت المصنفات في طرقه و ألفاظه يجدها الباحث في كتاب الغدير في الكتاب و السنة للعلّامة الأميني، و كتاب ملحقات إحقاق الحق للعلّامة السيّد المرعشي و غيرها.
و قد أحصى السيّد عبد العزيز الطباطبائي (رحمه الله) في كتابه الغدير في التراث الإسلامي ما صنف من كتب في واقعة الغدير منذ القرن الثاني و حتّى يومنا هذا.
[٤] سورة المائدة، الآية ٣. لا حظ ص ٢٣١.