مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٥٣ - د في فتح مكّة
طالب فمتّعني به، و لا تدعني فردا و أنت خير الوارثين». [١]
د. في فتح مكّة
١٨٩. ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ [٢] الآية، قال: نزلت في رجل كان مع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة من قريش، كتب إلى أهله و عشيرته بمكة يخبرهم و ينذرهم أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سائر إليهم، فأخبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بصحيفته، فبعث عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) فأتاه بها. [٣]
١٩٠. ابن مردويه، عن عليّ قال: بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنا و الزبير و المقداد، فقال:
«انطلقوا حتّى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها فأتوني به»، فخرجنا حتّى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب، قلنا: لتخرجين الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكّة يخبرهم ببعض أمر النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم):
«ما هذا يا حاطب؟!» قال: لا تعجل عليّ يا رسول اللّه، إنّي كنت امرؤ ملصقا من قريش، و لم أكن من أنفسها، و كان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم و أموالهم بمكة، فأجبت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أصطنع إليهم بدّا يحمون بها قرابتي، و ما فعلت ذلك كفرا و لا
[١] توضيح الدلائل، ص ١٧٨.
و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج ١٠، ص ٤٥٦، ح ٣٠١٠٥؛ و ج ١١، ص ٦٢٣، ح ٣٣٠٣٤)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «اللهمّ إنّك أخذت منّي عبيدة بن الحارث يوم بدر، و حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، و هذا عليّ فلا تذرني فردا و أنت خير الوارثين». (الديلمي- عن عليّ).
[٢] سورة الممتحنة، الآية ١.
[٣] الدرّ المنثور، ج ٦، ص ٢٠٣.