مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٨٩ - الفصل الثامن عشر درجته
فيعيرني به بنو تيم، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو اميّة، فأتيت عليّا (عليه السلام) و هو في ناضح له فقلت: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي»، فأسأله من هم، فقال:
و اللّه، لأسألنّه فإن كنت منهم لأحمدنّ اللّه عزّ و جل، و إن لم أكن منهم لأسألنّ اللّه أن يجعلني منهم و أودهم، فجاء و جئت معه إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فدخلنا على النبيّ (صلى الله عليه و آله) و رأسه في حجر دحية الكلبي، فلمّا رآه دحية قام إليه و سلّم عليه، فقال: خذ برأس ابن عمك يا أمير المؤمنين فأنت أحق به، فاستيقظ النبيّ (صلى الله عليه و آله) و رأسه في حجر عليّ (عليه السلام)، فقال له: «يا أبا الحسن ما جئتنا إلّا في حاجة»، قال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه، دخلت و رأسك في حجر دحية الكلبي فقام إليّ و سلّم عليّ و قال: خذ برأس ابن عمك فأنت أحق به منّي، فقال له النبيّ (صلى الله عليه و آله): «عرفته؟» فقال هو دحية الكلبي، فقال له: «ذاك جبرئيل». فقال له: بأبي و أمي يا رسول اللّه، أعلمني أنس أنّك قلت: إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي، فمن هم؟ فأومى إليه بيده فقال: «أنت و اللّه أوّلهم، أنت و اللّه أوّلهم»، أنت و اللّه أوّلهم- ثلاثا- فقال له: بأبي و امّي فمن الثلاثة؟ فقال له: «المقداد و سلمان و أبو ذر (رضوان الله عليهم)». [١]
[١] اليقين، الباب ١٥، ص ١٧.
قريبا منه رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج ٩، ص ١١٧)، قال: و عن أنس، قال: جاء جبرئيل إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ ثلاثة من أصحابك يا محمّد، ثمّ أتاه فقال: يا محمّد، إنّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. قال أنس: فأردت أن أسأل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فهبته، فلقيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر، إنّي كنت و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و إنّ جبريل (صلى الله عليه و سلم) قال: يا محمّد، إنّ الجنّة، تشتاق إلى ثلاثة، فلعلّك أن تكون منهم، ثمّ لقيت عمر بن الخطاب فقلت له مثل ذلك، ثمّ لقيت عليّ بن أبي طالب فقلت له كما قلت لأبي بكر و عمر، فقال عليّ، أنا أسأله إن كنت منهم حمدت اللّه تبارك و تعالى، و إن لم أكن منهم حمدت اللّه تبارك و تعالى، فدخل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه، إنّ أنسا حدّثني أنّ جبريل (صلى الله عليه و سلم) أتاك فقال: إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فإن كنت