مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٨٩ - ب في أنه
٨٤. ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)-، قال: قال عمر (رضي الله عنه): أمّا الحمد فقد عرفناه، فقد يحمد الخلائق بعضهم بعضا، و أمّا لا إله إلّا اللّه فقد عرفناها، فقد عبدت الآلهة من دون اللّه، و أمّا اللّه أكبر، فقد يكبّر المصلي، و أمّا سبحان اللّه فما هو؟
فقال رجل من القوم: اللّه أعلم. فقال عمر (رضي الله عنه): قد شقي عمر إن لم يكن يعلم:
إنّ اللّه يعلم.
فقال عليّ (رضي الله عنه): يا أمير المؤمنين، اسم ممنوع أن ينتحله أحد من الخلائق، و إليه يفزع الخلق، و أحبّ أن يقال له.
فقال: هو كذاك. [١]
٨٥. ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: سألت عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): لم لم تكتب في براءة: بسم اللّه الرحمن الرحيم؟
قال: لأن «بسم اللّه الرحمن الرحيم» أمان، و براءة نزلت بالسيف. [٢]
٨٦. ابن مردويه، عن سليم بن عامر: أنّ عمر بن الخطاب قال: العجب من رؤيا الرجل! إنّه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على بال، فتكون رؤيا كآخذ باليد، و يرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئا! فقال عليّ بن أبي طالب: «أ فلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين؟ يقول اللّه تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ
المجنونة التي أمر برجمها، و في التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها، فقال له عليّ: إنّ اللّه تعالى يقول:
وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً، الحديث، و قال له:" إنّ اللّه رفع القلم عن المجنون" الحديث، فكان عمر يقول: لو لا عليّ لهلك عمر».
و رواه الموفّق الخوارزمي في بيان غزارة علمه (عليه السلام) من كتاب المناقب (ص ٨٠، ح ٦٥).
[١] الدرّ المنثور، ج ٥، ص ١٥٤. قال: «أخرج ابن ماجة في تفسيره، و ابن ابي حاتم، و ابن مردويه، عن ابن عباس ...».
[٢] الدرّ المنثور، ج ٣، ص ٢٠٩، قال: «أخرج أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن ابن عباس ...».