مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٦٨ - د في حرب الخوارج
بني إسرائيل اختلفوا، و لم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضال من اتّبعهما، و لا ينفك أمركم يختلف حتّى تبعثوا حكمين يضلّان و يضلّان من اتّبعهما». فقلت: أعيذك باللّه أن تكون أحدهما. قال: فخلع قميصه و قال: «برأني اللّه من ذلك كما برأني من قميصي». [١]
د. في حرب الخوارج
٢٢٠. ابن مردويه، عن أبي غالب، أنّه سئل عن هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً [٢]. فقال: حدّثني أبو امامة، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنّهم الخوارج. [٣]
٢٢١. ابن مردويه، عن أبي امامة: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً، قال: هم الحرورية. [٤]
٢٢٢. ابن مردويه، عن أبي امامة، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ [٥] قال: هم الخوارج. [٦]
٢٢٣. ابن مردويه، عن عليّ، أنّه سئل عن هذه الآية: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ
[١] مثالب النواصب، ج ٣، ص ٩٧.
و رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج ١٣، فصل في نسب أبي موسى و الرأي فيه، ص ٣١٥)، قال:
روي عن سويد بن غفلة، قال: كنت مع أبي موسى على شاطئ الفرات في خلافة عثمان، فروى لي خبرا عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: سمعته يقول: «إنّ بني إسرائيل اختلفوا، فلم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضلّا و أضلّا من اتّبعهما، و لا ينفك أمر أمّتي حتّى يبعثوا حكمين يضلّان و يضلّان من اتّبعهما». فقلت له: احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما! قال: فخلع قميصه و قال: أبرأ إلى اللّه من ذلك كما أبرأ من قميصي هذا.
و رواه ابن كثير في البداية و النهاية (ج ٧، فصل في اجتماع الحكمين أبي موسى و عمرو بن العاص، ص ٢٨٥).
و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج ١، ص ٢١٧، ح ١٠٨٨، و ج ١، ص ٣٧٧، ح ١٦٤٢).
[٢] سورة الأنعام، الآية ١٥٩.
[٣] الدرّ المنثور، ج ٣، ص ٦٣، قال: أخرج ابن أبي حاتم، و النحاس، و ابن مردويه، عن أبي غالب ...
[٤] المصدر السابق، قال: أخرج عبد بن حميد، و أبو الشيخ و ابن مردويه، عن أبي أمامة ...
[٥] سورة آل عمران، الآية ٧.
[٦] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٥، قال: أخرج عبد الرزاق، و أحمد، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، و البيهقي في سننه، عن أبي امامة ...