مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٥٦ - د في فتح مكّة
رجل ممّن معك إلّا و له بمكة من يحفظ عياله، فكتبت بهذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي، فأنزل اللّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ... الآية. [١]
١٩٣. ابن مردويه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكّة لعليّ (عليه السلام):
«أ ما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة؟» قال: بلى يا رسول اللّه، قال: «فأحملك فتناوله»، قال: بل أنا أحملك يا رسول اللّه، فقال: «لو أنّ ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة و أنا حي ما قدروا، و لكن قف يا عليّ»، قال: فضرب رسول اللّه بيده إلى ساقي عليّ (عليه السلام) فوق القربوس، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه، ثمّ قال له: «ما ترى يا عليّ؟» قال: أرى أنّ اللّه عزّ و جلّ قد شرّفني بك حتّى لو أردت أن أمسّ السماء بيدي لمسستها، فقال له: «تناول الصنم يا عليّ»، فتناوله ثمّ رمى به. [٢]
[١] المصدر السابق، ص ٢٠٤.
[٢] الطرائف، ص ٨٠، ح ١١٣.
و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص ٢٠٢، ح ٢٤٠). قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى ابن الطحان إجازة، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطي، حدّثنا محمّد ابن الحسن الحساني، حدّثنا محمّد بن غياث، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ بن أبي طالب يوم فتح مكّة: «أ ما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة؟» قال: بلى يا رسول اللّه، قال: «فأحملك فتناوله» فقال: بل أنا أحملك يا رسول اللّه، فقال (صلى الله عليه و آله): «و اللّه، لو أن ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة و أنا حي ما قدروا، و لكن قف يا عليّ»، فضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بيده إلى ساقي عليّ فوق القربوس، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده، فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه، ثمّ قال له: «ما ترى يا عليّ»، قال: أرى أن اللّه عزّ و جلّ قد شرّفني بك حتّى أنّي لو أردت أن أمسّ السماء لمسستها، فقال له: «فتناول الصنم يا عليّ» فتناوله ثمّ رمى به.
و قال العلّامة المجلسي بعد إيراده الحديث في البحار (ج ٣٨، ص ٨٦): رواه أحمد بن حنبل و أبو يعلى الموصلي في مسنديهما، و أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد، و محمّد بن صباح الزعفراني في الفضائل، و الحافظ أبو بكر البيهقي، و القاضي أبو عمرو عثمان بن أحمد في كتابيهما، و الثعلبي في تفسيره، و ابن مردويه في المناقب، و ابن مندة في المعرفة، و النطنزي في الخصائص، و الخطيب الخوارزمي في الأربعين، و أبو أحمد