مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٠٥ - و وفاتها
عنها-، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «أنت أوّل أهلي بي لحوقا»، فتبسمت. [١]
٢٨٧. ابن مردويه، من رواية هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)-، قال: لمّا نزلت: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فاطمة فقال لها: «إنّه قد نعيت إليّ نفسي»، فبكت، فقال لها: «اصبري، فانّك أوّل أهلي لحوقا بي». فقال لها بعض أزواج النبيّ (صلى الله عليه و آله) ... الحديث. [٢]
٢٨٨. ابن مردويه، بإسناده عن سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عائشة، قالت:
توفيت فاطمة، فدفنها عليّ (عليه السلام) ليلا و صلّى عليها، و لم يأذن أبا بكر. [٣]
[١] الدرّ المنثور، ج ٦، ص ٤٠٦.
و رواه ابن مردويه كما في الفتح و البيان (ج ١٠، ص ٣٥٤).
روى الدارمي في سننه (ج ١، ص ٣٧)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لمّا نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاطمة فقال: «قد نعيت إلى نفسي» فبكت، فقال: «لا تبكي، فإنّك أوّل أهلي لحاقا بي» فضحكت، فرآها بعض أزواج النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقلن: يا فاطمة، رأيناك بكيت ثمّ ضحكت، قالت: «إنّه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه، فبكيت، فقال لي: لا تبكي فإنّك أوّل أهلي لا حق بيّ، فضحكت».
و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج ٩، ص ٢٣).
[٢] الكافي الشاف، ج ٤، ص ٨١٢، قال: أخرج البيهقي في أواخر الدلائل، و ابن مردويه من رواية هلال بن خباب ...، ثمّ قال: و شاهده في الصحيحين من حديث عائشة، من رواية مسروق عنها مطوّلا.
في صحيح مسلم (ج ٧، ص ١٤٢)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، و حدّثنا عبد اللّه بن نمير، عن زكريّا، ح، و حدّثنا ابن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا زكريّا، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: اجتمع نساء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: «مرحبا بابنتي»، فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثا، فبكت فاطمة، ثمّ إنّه سارّها فضحكت أيضا.
فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فقلت لها حين بكت: أخصّك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحديثه دوننا ثمّ تبكين، و سألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). حتّى إذا قبض سألتها، فقالت: إنّه كان حدّثني أنّ جبريل كان يعارضه بالقرآن كلّ عام مرّة، و إنّه عارضه به في العام مرتين، و لا أراني إلّا قد حضر أجلي، و إنّك أوّل أهلي لحقوا بي، و نعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك، ثمّ إنّه سارّني، فقال: أ لا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين، أو سيّدة نساء هذه الامّة، فضحكت لذلك.
[٣] مثالب النواصب، ج ١، ص ١٦٢.