مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٣ - مكانته و أقوال العلماء فيه
فقال: إن قبلتها فلا آذن لك بعد في دخول داري، و إن ترجع تزد عليّ كرامة». [١]
و حكى الذهبي عمّن سمع أبا بكر بن مردويه أنّه قال: «ما كتبت بعد العصر شيئا قطّ- و قال-: عميت قبل كل أحد- يعني: من أقرانه-، و سمع أنّه كان يملي حفظا بعد ما عمي». [٢]
و كغيره ممّن عشق الحديث النبوي الشريف رحل ابن مردويه في طلبه، و تذكر لنا المصادر التاريخيّة أنّه قدم العراق لأجل ذلك.
قال (رحمه الله): «دخلت بغداد، و تطلّبت حديث إدريس بن جعفر العطار، عن يزيد بن هارون، و روح بن عبادة ...». [٣]
و أشاد العلماء و المترجمون بجهود ابن مردويه في جمع التفاصيل عن الأخبار و الروايات و الأحاديث المختلفة، و أسبغوا عليه من النعوت و الألقاب ما يبرز مكانته العلميّة.
قال أبو نعيم (ت ٤٣٠ ه) في ترجمته: «أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، جمع حديث الأئمّة و الشيوخ و التفسير، و له المصنفات». [٤]
و وصفه الذهبي (ت ٧٤٨ ه) ب «الحافظ الثبت العلّامة». [٥] و ب «الحافظ المجوّد العلّامة، محدّث أصبهان». [٦]
و نقل عن أبي بكر بن أبي عليّ أنّه قال: «هو أكبر من أن ندلّ عليه و على فضله و علمه و سيره، و أشهر بالكثرة و الثقة من أن يوصف حديثه». [٧]
و قال الذهبي: «كان من فرسان الحديث، فهما يقظا متقنا، كثير الحديث جدّا،
(١ و ٢) سير أعلام النبلاء، ج ١٧، ص ٣٠٨.
[٣] لسان الميزان، ج ٣، ص ٧٥.
[٤] تاريخ أصبهان، ج ١، ص ٢٠٦.
[٥] تذكرة الحفاظ، ج ٣، ص ١٠٥٠.
[٦] سير أعلام النبلاء، ج ١٧، ص ٣٠٨.
[٧] المصدر السابق.