مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٧٢ - د في حرب الخوارج
٢٣٣. ابن مردويه، عن مسروق، قال: سألتني أمّ المؤمنين عائشة- (رضي الله عنها)- عن أصحاب النهروان و عن ذي الثدية؟ فأخبرتها، فقالت: «يا مسروق، أ تستطيع أن تأتيني بأناس ممن يشهد». فأتيتها من كل سبع برجل، فشهدوا أنّهم رأوه.
فقالت: «يرحم اللّه عليّا إنّه كان على الحق، و لكنّي كنت امرأة من الأحماء». [١]
٢٣٤. ابن مردويه، قال: قرئ على أبي عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن مسعود المقدسي، حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه)، قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و هو يقسم قسما- أتاه ذو الخويصرة، و هو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول اللّه اعدل! فقال: «ويحك! و من يعدل إذا لم أعدل فقد خبت و خسرت إن لم أكن أعدل». فقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه، ائذن لي فيه أضرب عنقه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، و صيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثمّ ينظر إلى نضيه و هو قدحه فلا يوجد فيه شيء، ثمّ ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث و الدم. آيتهم
بلغني عن أهل العراق يتحدثونه يقولون: ذا الثدية؟» مرتين. قال: قد رأيته، و قمت مع عليّ معه على القتلى فدعا الناس، فقال: أ تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: رأيته في مسجد بني فلان يصلّي، و لم يأتوا فيه بثبت يعرف إلّا ذاك، قالت: «فما قول عليّ حين قام عليه، كما يزعم أهل العراق؟»، قال: سمعته يقول: صدق اللّه و رسوله، قالت: «فهل رأيته قال غير ذلك؟»، قال: اللهمّ لا، قالت: «أهل صدق اللّه و رسوله، يرحم اللّه عليّا إنّه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلّا قال: صدق اللّه و رسوله، فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه، و يزيدون في الحديث». رواه أبو يعلى، و رجاله ثقات.
[١] أرجح المطالب، ص ٥٩٩.