مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٧١ - د في حرب الخوارج
٢٣١. ابن مردويه، عن أبي الحسن الأنصاري، عن أبيه، قال: دخلت على أمّ المؤمنين عائشة- (رضي الله عنها)-، فقالت: «من قتل الخوارج؟» قال: قلت:
قتلهم عليّ بن أبي طالب، قالت: «ما يمنعني الّذي في نفسي على عليّ أن أقول الحق، سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول:" يقتلهم خير أمّتي من بعدي"، و سمعته يقول:" عليّ مع الحق، و الحق مع عليّ"». [١]
٢٣٢. ابن مردويه، عن مسروق، قال: قالت لي أمّ المؤمنين عائشة- (رضي الله عنها)-: «يا مسروق، إنّك أكرم بنيّ عليّ و أحبّهم إليّ، فهل عندك علم من المخدج؟»، قال: قلت: نعم. قتله عليّ على نهر يقال لأسفله: تامر، و أعلاه النهروان، بين أخافيق و طرفا. قال: فقالت: «ائتني معك من يشهد». قال:
فأتينا سبعين رجلا، فشهدوا عندها أنّ عليّا قتله على نهر يقال لأسفله:
تامر، و أعلاه النهروان، بين أخافيق و طرفا. قالت: «قاتل اللّه عمرو بن العاص فإنّه كتب إليّ أنّه قتلهم على نيل مصر». قال: قلت: يا أمّ، أخبريني أيّ شيء سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول فيهم؟ قالت: «سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول:" هم شر الخليقة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة، و أقربهم عند اللّه وسيلة يوم القيامة"». [٢]
[١] مفتاح النجا، ص ٧٤.
و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص ٥٨٩).
[٢] أرجح المطالب، ص ٥٩٠.
روى الهيثمي في مجمع الزوائد (ج ٦، ص ٢٣٥)، قال: و عن عبيد اللّه بن عياض بن عمرو القارئ، أنّه جاء عبد اللّه بن شداد بن الهاد فدخل على عائشة- و نحن عندها جلوس-، مرجعه من العراق ليالي قتل عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، فقالت له: «يا بن شداد بن الهاد، هل أنت صادقي عمّا أسألك عنه؟ حدّثني عن هؤلاء القوم الّذين قتلهم عليّ». قال: و مالي لا أصدقك، قالت: «فحدّثني عن قصتهم»، قال: فإنّ عليّ بن أبي طالب لمّا كاتب معاوية و حكّم الحكمان، خرج عليه ثمانية آلاف من قرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها: حروراء من جانب الكوفة ... قال: فقالت له عائشة: «يا بن شداد فقد قتلهم؟». قال: فو اللّه ما بعث إليهم حتّى قطعوا السبيل، و سفكوا الدماء و استحلّوا الذمّة، فقالت: «و اللّه؟»، قال: و اللّه، الّذي لا إله إلّا هو لقد كان. قالت: «فما شيء