مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٥٦ - سورة التوبة
٣٨١. ابن مردويه، عن حذيفة (رضي الله عنه) أنهم ذكروا عنده هذه الآية، فقال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد. [١]
٣١/ قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ [الآيات: ١٩- ٢٠].
٣٨٢. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) في الآية قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب و العباس- (رضي الله عنهما)-. [٢]
٣٨٣. ابن مردويه، عن الشعبي (رضي الله عنه) قال: كانت بين عليّ و العباس- (رضي الله عنهما).
منازعة، فقال العباس لعليّ (رضي الله عنه): أنا عم النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و أنت ابن عمه، و إليّ سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام، فأنزل اللّه: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الآية. [٣]
[١] الدرّ المنثور، ج ٣، ص ٢١٤، قال: أخرج ابن أبي شيبة، و ابن أبي حاتم، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن حذيفة (رضي الله عنه) ...
و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج ١، ص ٢١٠، ح ٢٨٢)، قال: و به [أي: و بإسناد الحديث ٢٨١ و هو: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة، أخبرنا مطين، عن عبّاد بن يعقوب] أخبرنا عليّ بن عابس، عن حبيب بن حسان، عن زيد بن وهب، قال: سمعت حذيفة يقول: و اللّه، ما قوتل أهل هذه الآية: وَ إِنْ نَكَثُوا- إلى قوله- فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ.
[٢] الدرّ المنثور، ج ٣ ص ٢١٨.
و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج ٢، ص ٣٤٩)، و أرجح المطالب (ص ٦٤).
[٣] الدرّ المنثور، ج ٣ ص ٢١٨.
روى الواحدي في أسباب النزول (ص ١٦٤)، قال: و قال الحسن و الشعبي و القرظي: نزلت الآية في عليّ و العباس و طلحة بن شيبة و ذلك أنهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه و إليّ ثياب بيته، و قال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها، و قال عليّ: «ما أدري ما تقولان! لقد صليت ستة أشهر قبل الناس، و أنا صاحب الجهاد»، فأنزل اللّه هذه الآية.