مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٩٤ - ندب عليّ و مراثيه، صلوات اللّه عليه
بينهم من مرامي اللّه عزّ و جلّ على عدوّه، يهوّعهم مآكلهم [١] ، آخذا بحناجرهم، يمنعهم مآكل السّوء، و يلج عنهم بشظف المعيشة-قال أبو بكر: بقسوة المعيشة-حتّى صار أصغر عند كبرائهم من أمة لكعاء؛ فنبزوه بالضّعيف [٢] -يعني: بقول العطيّة -و رموه بفريقة الأباطيل، فيجيء على ثبج من أمره، و مرأى من الق[وم]، و مرقبا من أنجمه، ينوء بجبهة من الأنصار و الأعوان، خوفا إن يكن لنا منكم دولة نبر عظامكم، و نحسم أمركم؛ فإنّ المقاتل بادية، و الأستار عارية؛ و ليس لنا دون مقادير الحتوف حيلة، وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧].
١١٤
[١٦ ب]حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، نا إبراهيم بن بشّار، نا نعيم بن مورّع، نا هشام بن حسّان، قال:
بينا نحن عند الحسن[البصريّ]إذ أتاه رجل، فقال: يا أبا سعيد، إنّ النّاس يزعمون أنّك تنقّص عليّا عليه السّلام. فقال:
رحم اللّه عليّا، إنّ عليّا كان سهما للّه عزّ و جلّ في أعدائه، و كان
[١] يقال: هوّعته ما أكل: قيّأته إيّاه. (القاموس) .
[٢] و قد تقرأ: بالمضيعة.
[١١٤] التخريج: تاريخ دمشق (ترجمة عليّ) ٣/٢٥٣ و مختصره ١٨/٦٥ و حلية الأولياء ١/٨٤ و بيان الجاحظ ٢/١٠٨ و أمالي القالي ٣/١٧٠ و العقد الفريد ٢/٢٢٩.
رجال السّند:
*إبراهيم بن بشّار الرّماديّ، ليس بالمتقن، و له مناكير؛ توفي سنة بضع و عشرين و مئتين. (ميزان الاعتدال ١/٢٣) .
*نعيم بن مورّع البصريّ، ليس بثقة. (ميزان الاعتدال ٤/٢٧١) .
*هشام بن حسّان القردوسيّ، أبو عبد اللّه البصريّ، ثقة، إمام كبير الشّأن؛ توفي سنة ١٤٨ هـ. (ميزان الاعتدال ٤/٢٩٥) .