مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٧٦ - أمر ابن ملجم، و قتله
أمر ابن ملجم، و قتله
٨٦
حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا أبو أسامة، قال: حدّثني أبو طلق عليّ بن حنظلة بن نعيم، عن أبيه، قال:
لمّا ضرب ابن ملجم عليّا، قال: احبسوه، فإنّما هو جرح؛ فإن برأت امتثلت أو عفوت، و إن هلكت قتلتموه.
فجعل عليه عبد اللّه بن جعفر-و كانت أمّ كلثوم بنت عليّ تحته -فقطع يديه، وفقأ عينيه، و قطع رجليه، و جدعه، و قال له:
هات لسانك. فقال له: إذ صنعت ما صنعت، فإنّما تستقرض في جسدك؛ أمّا لساني-ويحك-فدعه، أذكر[١٢ أ]اللّه به، فإنّي لا أخرجه لك أبدا.
فشقّ لحييه، و أخرج لسانه من بين لحييه، فقطعها، و حمى مسمارا ليفقأ به عينيه فقال: إنّك لتكحل عمّك بملمول ممضّ [١] ؛ فجاءت[أمّ]كلثوم تبكي و تقول: يا خبيث، و اللّه ما ضرّت أمير المؤمنين. فقال: أعليّ-يا أمّ كلثوم-تبكين؟
[٨٦] التخريج: تاريخ دمشق (ترجمة عليّ) ٣/٣٦٥ و طبقات ابن سعد ٣/٤٠ و البداية و النهاية ١١/١٢٨ و أنساب الأشراف ٢/٣٦١.
رجال السّند:
*أبو أسامة: حمّاد بن أسامة بن زيد، الكوفيّ، ثقة؛ توفي سنة ٢٠١ هـ.
(تهذيب ٣/٢) .
*عليّ بن حنظلة الشّيبانيّ، أبو طلق، قال عنه ابن معين: مشهور. (الجرح و التعديل ٦/١٨١) .
[١] ممضّ: محرق. (القاموس) .