مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ٤٥ - فضائله، و مقتله، رضي اللّه عنه
[٣٨] حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، قال: حدّثني أبي رحمه اللّه، عن هشام بن محمّد، عن[أبيه، قال: ]
لمّا ضرب[٦ أ]ابن ملجم عليّا، دعي له ابن أثير الكنديّ [١] - و كان طبيبا-فأخذ خرقة فأدخلها في رأسه، فإذا دماغه قد خرج فيها، فقال: يا أمير المؤمنين، اعهد عهدك، و أمر أمرك؛ فإنّك ميّت.
٣٩ حدّثنا الحسين، نا عبد اللّه، نا سعيد بن يحيى القرشيّ، نا عبد اللّه بن سعيد، عن زياد بن عبد اللّه، قال: قال مجالد:
دعي لعليّ الكنديّ-و كان طبيبا-فدعا برئة، فأخذ منها قديدة لطيفة فيها عرقها، ثم نفخها و دسّها في جرحه، ثم أخرجها، فإذا عليها من دماغه؛ فقال: اعهد يا أمير المؤمنين، لا يعالج مثلك. فقال عليّ عند ذلك: إن متّ فاقتلوه، فإنّما النّفس بالنّفس، و إن عشت فسأرى رأيي.
***
[٣٨] التخريج: مقاتل الطالبيّين ٣٨ و شرح النهج ٦/١١٩ و معجم البلدان ١/٩٣ و معجم ما استعجم ١/١٠٩.
[١] كذا في الأصل، و هو خطأ، صوابه: أثير بن عمرو بن هانىء السّكونيّ يعرف بابن عمريّا، و كان متطبّبا صاحب كرسيّ يعالج الجراحات، و هو من الأربعين غلاما الذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التّمر فسباهم؛ و هو الذي ينسب إليه صحراء أثير بالكوفة. (مصادر الخبر) .