مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - ابو نعيم - الصفحة ١٠ - وفاته
طوى العصران ما نشراه منّي # فأخلق جدّتي نشر و طيّ
و روى ابن الجوزي بسنده إلى عمر بن سعد القراطيسي، قال [١] :
كنّا على باب ابن أبي الدّنيا ننتظر خروجه، فجاءت السّماء بمطر، فأتتنا جارية برقعة، فقرأتها، فإذا فيها مكتوب: [من الرّمل]
أنا مشتاق إلى رؤيتكم # يا أخلاّئي و سمعي و البصر
كيف أنساكم و قلبي عندكم # حال فيما بيننا هذا المطر
و كتب إلى المعتضد و ابنه المكتفي، و كان مؤدّبهما [٢] : [من الخفيف]
إنّ حقّ التّأديب حقّ الأبوّه # عند أهل الحجى و أهل المروّه
و أحقّ الرّجال أن يحفظوا ذا # ك و يرعوه أهل بيت النّبوّه
فهذا ما وقفت عليه من شعر ابن أبي الدّنيا [٣] .
وفاته:
لم يجمع مترجموه على سنة وفاته، كما أجمعوا على سنة ولادته.
فقد قال النّديم: توفّي يوم الثّلاثاء، لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة، سنة ٢٨١ هـ.
و قال الخطيب: قال القاضي أبو الحسن: و بكرت إلى إسماعيل القاضي يوم مات ابن أبي الدّنيا، فقلت له: أعزّ اللّه القاضي، مات ابن
[١] المنتظم ١٢/٣٤٢ و البداية و النهاية ١٤/٦٥٨.
[٢] تاريخ نيسابور[المنتخب من السياق]٦٧ و الوافي بالوفيات ١٧/٥١٩ و فوات الوفيات ٢/٢٢٨ و تاريخ الخلفاء ٤٤٦.
[٣] و أما ما ورد في بهجة المجالس ٢/٣٢٩ و الموشّى ٥٥ و فضيلة الشكر للخرائطي ٦٣ بعد قولهم: و أنشدني ابن أبي الدّنيا، فليس ذلك من شعره.