مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢ - اللغة
(١) - و منعة من قومك فلا يغتر هؤلاء المشركون بالقوة و النجدة «وَ مَضىََ مَثَلُ اَلْأَوَّلِينَ» أي سبق فيما أنزلنا إليك شبه حال الكفار الماضية بحال هؤلاء في التكذيب و لما أهلكوا أولئك بتكذيبهم رسلهم فعاقبة هؤلاء أيضا الإهلاك} «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ» أي إن سألت قومك يا محمد «مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ» أي أنشأهما و اخترعهما «لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ اَلْعَزِيزُ اَلْعَلِيمُ» أي لم يكن جوابهم في ذلك إلا أن يقولوا خلقهن يعني السماوات و الأرض العزيز القادر الذي لا يقهر، العليم بمصالح الخلق و هو الله تعالى لأنهملا يمكنهم أن يحيلوا في ذلك على الأصنام و الأوثان و هذا إخبار عن غاية جهلهم إذ اعترفوا بأن الله خلق السماوات و الأرض ثم عبدوا معه غيره و أنكروا قدرته على البعث ثم وصف سبحانه نفسه فقال} «اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ مَهْداً» و قرئ مهادا و قد مضى ذكره في طه «وَ جَعَلَ لَكُمْ فِيهََا سُبُلاً» تسلكونها «لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» لكي تهتدوا إلى مقاصدكم في أسفاركم و قيل معناه لتهتدوا إلى الحق في الدين بالاعتبار الذي حصل لكم بالنظر فيها.
اللغة
يقال أنشر الله الخلق فنشروا أي أحياهم فحيوا قال الأعشى :
لو أسندت ميتا إلى نحرها # عاش و لم ينقل إلى قابر
حتى يقول الناس مما رأوا # يا عجبا للميت الناشر