مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٤ - الحجة
(١) - يدعون و يستغفرون لأنفسهم و لمن سبقهم بالإيمان «وَ لاََ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنََا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا» أي حقدا و غشا و عداوة سألوا الله سبحانه أن يزيل ذلك بلطفه و هاهنا احتراز لطيف و هو أنهم أحسنوا الدعاء للمؤمنين و لم يرسلوا القول إرسالا و المعنى أعصمنا ربنا من إرادة السوء بالمؤمنين و لا شك أن من أبغض مؤمنا و أراد به السوء لأجل إيمانه فهو كافر و إذا كان لغير ذلك فهو فاسق «رَبَّنََا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» أي متعطف على العباد منعم عليهم.
القراءة
قرأ ابن كثير و أبو عمرو من وراء جدار على التوحيد و الباقون «مِنْ وَرََاءِ جُدُرٍ» على الجمع و في الشواذ قراءة أبي رجاء و أبي حية جدر بسكون الدال.
الحجة
قال أبو علي المعنى في الجمع أنهم لا يصحرون معكم للقتال و لا يبرزون لكم و لا يقاتلونكم حتى يكون بينكم و بينهم حاجز من حصن أو سور فإذا كان كذلك فالمعنى على الجمع إذ ليس المعنى أنهم يقاتلونهم من وراء جدار واحد و لكن من وراء جدر كما لا