مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٩ - المعنى
(١) - إلا مقالتهم إن كنتم صادقين في أن الله يعيد الأموات و يبعثهم يوم القيامة فأتوا بآبائنا و أحيوهم حتى نعلم أن الله قادر على بعثنا و إنما لم يجبهم الله إلى ذلك لأنهم قالوا ذلك متعنتين مقترحين لا طالبين الرشد.
القراءة
قرأ يعقوب كل أمة تدعى إلى كتابها بفتح اللام و الباقون بالرفع.
الحجة
الوجه في نصبه أنه بدل من الأول و في الثاني من الإيضاح ما ليس في الأول لأن فيه ذكر السبب الداعي إلى الجثو فلذلك جاز إبداله منه و تكون تدعى في موضع نصب على الحال أو على أنه مفعول ثان على تفصيل معنى ترى.
المعنى
ثم خاطب سبحانه نبيه ص رادا على الكفار قولهم فقال «قُلِ» يا محمد «اَللََّهُ يُحْيِيكُمْ» في دار الدنيا لأنه لا يقدر على الإحياء أحد سواه لأنه القادر لنفسه «ثُمَّ يُمِيتُكُمْ» عند انقضاء آجالكم «ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ» بأن يبعثكم و يعيدكم أحياء «لاََ رَيْبَ فِيهِ» أي لا شك فيه لقيام الحجة عليه و إنما احتج بالإحياء في دار الدنيا لأن من قدر على فعل الحياة في وقت قدر على فعلها في كل وقت و من عجز عن ذلك في وقت مع ارتفاع الموانع المعقولة و كونه حيا عجز عنه في كل وقت «وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ» ذلك بعدولهم عن النظر الموجب للعلم بصحته} «وَ لِلََّهِ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» و هو قادر على البعث و الإعادة «وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ اَلْمُبْطِلُونَ» العادلون عن الحق