مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٩ - المعنى
(١) - إعطائهم مال لزكاة و الفطرة و الكفارات فلم يجوزه أصحابنا و فيه خلاف بين الفقهاء و قوله «أَنْ تَبَرُّوهُمْ» في موضع جر بدل من الذين و هو بدل الاشتمال و تقديره لا ينهاكم الله عن أن تبروا الذين لم يقاتلوكم «إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ» أي العادلين و قيل يحب الذين يجعلون لقراباتهم قسطا مما في بيوتهم من المطعومات ثم قال} «إِنَّمََا يَنْهََاكُمُ اَللََّهُ عَنِ اَلَّذِينَ قََاتَلُوكُمْ فِي اَلدِّينِ» من أهل مكة و غيرهم «وَ أَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيََارِكُمْ» أي منازلكم و أملاككم «وَ ظََاهَرُوا عَلىََ إِخْرََاجِكُمْ» أي عاونوا على ذلك و عاضدوهم و هم العوام و الأتباع عاونوا رؤساءهم على الباطل «أَنْ تَوَلَّوْهُمْ» أي ينهاكم الله عن أن تولوهم و توادوهم و تحبونهم و المعنىأن مكاتبتكم بينهم بإظهار سر المؤمنين موالاة لهم «وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ» منكم أي يوالهم و ينصرهم «فَأُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ» يستحقون بذلك العذاب الأليم.