مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٩ - المعنى
(١) -
القراءة
فتح أهل البصرة و الحجاز و أبو بكر الياء من قوله من بعدي اسمه أحمد و لم يفتحه الباقون و قرأ ابن كثير و أهل الكوفة غير أبي بكر «مُتِمُّ نُورِهِ» مضافا و الباقون متم نوره بالنصب و التنوين.
الحجة
الإضافة ينوي بها الانفصال كما في قوله إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ و ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ* و النصب في متم نوره على أنه في حال الفعل و فيما يأتي.
الإعراب
قوله «اِسْمُهُ أَحْمَدُ » في موضع جر لكونه وصفا للرسول كما أن قوله «يَأْتِي» في موضع جر أيضا و تقديره اسمه قول أحمد فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه و كذلك قوله يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ أي يجدون ذكره مكتوبا أ لا ترى أن الشخص لا يكتب كما أن أحمد عبارة عن الشخص و الاسم قول و القول لا يكون الشخصو خبر المبتدأ يكون المبتدأ في المعنى و مفعول قوله «يُرِيدُونَ» محذوف و تقديره يريدون ذم الإسلام أو يريدون هذا القول «لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ» أي لإطفاء نور الله «وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ» في موضع نصب على الحال.
المعنى
ثم عطف سبحانه بقصة عيسى (ع) على قصة موسى فقال «وَ إِذْ قََالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ » أي و اذكر إذ قال عيسى بن مريم لقومه الذين بعث إليهم «يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اَللََّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَلتَّوْرََاةِ » المنزلة على موسى «وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ » يعني نبينا محمدا ص كما قال الشاعر: