مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٥
(١) -
(٤٨) سورة الفتح مدنية و آياتها تسع و عشرون (٢٩)
عدد آيها
تسع و عشرون آية بالإجماع
فضلها
أبي بن كعب عن النبي ص قال من قرأها فكأنما شهد مع محمد ص فتح مكة و في رواية أخرى فكأنما كان مع من بايع محمدا ص تحت الشجرة عمر بن الخطاب قال كنا مع رسول الله ص في سفر فقال نزلت علي البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا و ما فيها «إِنََّا فَتَحْنََا» إلى قوله «وَ مََا تَأَخَّرَ» أورده البخاري في الصحيح . قتادة عن أنس قال لما رجعنا من غزوة الحديبية و قد حيل بيننا و بين نسكنا فنحن بين الحزن و الكآبة إذ أنزل الله عز و جل «إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» فقال رسول الله ص لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا كلها عبد الله بن مسعود قال أقبل رسول الله ص من الحديبية فجعلت ناقته تثقل فتقدمنا فأنزل الله عليه «إِنََّا فَتَحْنََالَكَ فَتْحاً مُبِيناً» فأدركنا رسول الله ص و به من السرور ما شاء الله فأخبر أنها أنزلت عليه. عبد الله بن بكير عن أبيه قال قال أبو عبد الله (ع) حصنوا أموالكم و نساءكم و ما ملكت أيمانكم من التلف بقراءة إنا فتحنا فإنه إذا كان ممن يدمن قراءتها ناداه مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق أنت من عبادي المخلصين ألحقوه بالصالحين من عبادي فأسكنوه جنات النعيم و اسقوه الرحيق المختوم بمزاج الكافور.
تفسيرها
ختم الله تلك السورة بقوله «وَ اَللََّهُ اَلْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ اَلْفُقَرََاءُ» و من غناه أنه فتح لنبيه ص ما احتاج إليه في دينه و دنياه فقال: