خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٥٠ - الافتنان
و لو كان إدراك الهدى بتذلّل # رأيت الهدى أن لا أميل إلى الهدى
و قدما بغيري أصبح الدّهر أشيبا # و بي بل بفضلي [١] أصبح الدّهر أمردا
و إنّك عبدي يا زمان و إنّني # على الكره منّي أن أرى لك سيّدا
و ما [٢] أنا راض أنّني واطئ الثّرى # و لي همّة لا ترتضي الأفق مقعدا
و لو علمت زهر النجوم مكانتي # لخرّت جميعا نحو وجهي سجّدا
/ و بذل [٣] نوالي [٤] زاد حتّى لقد غدا # من الغيظ منه ساكن البحر مزبدا
و لي قلم في أنملي [٥] إن هززته # فما ضرّني ألاّ [٦] أهزّ المهنّدا
إذا صال [٧] فوق الطّرس وقع صريره # فإنّ صليل المشرفيّ له صدا [٨]
و المخلص من الحماسة و الفخر إلى الغزل قوله[من الطويل]:
و من كلّ شيء قد صحوت سوى هوى # أقام عذولي بالملام و أقعدا
إذا وصل من أهواه لم يك مسعدي # فليت عذولي كان بالصّمت مسعدا
يحبّ حبيبي من يكون مفنّدي [٩] # فيا ليتني كنت العذول المفنّدا [١٠]
[منها] [١١] [من الطويل]:
و قال لقد آنست نارا بخدّه # فقلت و إنّي قد [١٢] وجدت بها هدى [١٣]
[منها] [١٤] [من الطويل]:
و لم أدم ذاك الخدّ باللحظ إنّما # عملت خلوقا حين أبصرت مسجدا [١٥]
[١] في ب: «و بفضلي» .
[٢] في د، و: «و لم» .
[٣] في ب: «و بذل» مصححة عن «و بذلي» .
[٤] في ب، و: «نوال» .
[٥] في و: «أنمل» .
[٦] في ب، د، ط، و: «أن لا» .
[٧] في ط: «جال» .
[٨] القصيدة في ديوانه ٢/٨٩-٩٠.
[٩] في ط: «مفنّدا» .
[١٠] الأبيات في ديوانه ٢/٨٩-٩٠.
و المفنّد: اللائم و المكذّب. (اللسان ٣/ ٣٣٨ (فند) ) .
[١١] من د.
[١٢] في ط: «ما» .
[١٣] بعده في ط: «و كم لي... و معهدا» .
و البيت في ديوانه ٢/٨٩.
[١٤] من و.
[١٥] في د: «عسجدا» مكان «مسجدا» . و بعده في ط: «يراقب طرفي... » إلخ.