خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٢٦ - حسن التخلّص
أمير حسن بقرطه ظهرت # له جنود لكن من الحلقه
عامر [١] بيت الوصال خرّبه # و قال: ما أنت هذه الطبقه
بدر منير قسى برؤيته # لكن نرى عند خدّه شفقه
قالوا لبدر التمام: شمل [٢] ضيا # قلت: و عيش الهوى لقد محقه
و حمّل الصبح من محاسنه # أثقال نور لكنّه فلقه
و ماس في الرّوض كلّ غصن [٣] نقا # غدا إلى اللّه رافعا ورقه
و انظر إلى الظبي كيف يرمقه # و يأخذ الغنج منه بالسّرقه
فقيل: و الظبي ما يقابله # فقلت: و اللّه ما له حدقه
قلت له: إنّ جفن مقلته # يشبه سهما [٤] بعجبه رشقه
خفت من الفتك [٥] رحت [٦] أملقه # سابقني مدمعي جرى ملقه [٧]
و لم أزل ناشرا علم التورية إلى أن وصلت إلى المخلص بها، فقلت[من المنسرح]:
طرقت باب الحبيب و الرّقبا # عليّ من خيفة اللّقا حنقه
قالوا: فما تبتغي [٨] ؟فقلت لهم # حتّى تخلّصت: أبتغي صدقه [٩]
قولي «حتّى تخلصت» لا يخفى ما فيه من زيادة الحسن على أهل/النظر من أهل الأدب، و مثله [١٠] قولي[من] [١١] قصيدة مصغّرة مدحت بها قاضي القضاة شمس
[١] في د: «عامل» .
[٢] في د: «منك» ، و في ط: «منه» .
[٣] في د: «غصن» .
[٤] في ب: «تشبه بينهما» .
[٥] في د، ط: «القتل» .
[٦] في و: «رمت» .
[٧] القصيدة في ديوانه ورقة ٢٢ أ-٢٢ ب؛ و فيه: «ذوائبه» ؛ و «شمل صبا» .
و أملقه: أتودّد إليه و ألاطفه. و الملقة:
الضرب، يقال: ملق عينه: ضربها.
(اللسان ١٠/٣٤٧، ٣٤٩ (ملق) ) .
[٨] في و: «ينبغي» .
[٩] البيتان في ديوانه ورقة ٢٢ ب.
و الحنقة: ج حانق، و هو الغاضب المغتاظ. (اللسان ١٠/٧٠ (حنق) ) .
[١٠] «و مثله» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١١] من ب، د، ط، و.