خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٦٦ - التصدير
و قال [١] الشيخ زكيّ الدين [٢] أيضا [٣] : و في [٤] التصدير قسم رابع ذهب عنه ابن المعتزّ و هو[أن] [٥] يأتي فيما الكلام فيه منفي أو اعترض [٦] فيه إضراب عن أوّله، كقول الشاعر[من الطويل]:
فإن تك لم تبعد على متعهّد [٧] # بلى كلّ من تحت التراب بعيد [٨]
و قد جاء قدامة من[هذا] [٩] التصدير بنوع آخر كما ذكرناه، و سمّاه «التبديل» [١٠] ، و هو أن يصيّر [١١] المتكلّم الأخير من كلامه أوّلا[أو] [١٢] بالعكس، كقولهم: «أشكر لمن أنعم عليك، و أنعم على من شكرك» [١٣] .
قال [١٤] الشيخ زكيّ الدين [١٥] بن أبي الأصبع: لم أقف لهذا القسم [١٦] على شاهد شعريّ، فقلت[من المنسرح] [١٧] :
اصبر على خلق من تصاحبه # و اصحب صبورا على أذى خلقك [١٨]
و أصحاب [١٩] البديعيات نظموا القسم الثاني الذي قرّره ابن المعتز، و هو ما وافق
[١] في ط: «قال» .
[٢] في ب، ط: «ابن أبي الأصبع» مكان «الشيخ زكي الدين» .
[٣] «أيضا» سقطت من ط.
[٤] في ب: «في» .
[٥] من ط.
[٦] في ب، و: «أو اعتراض» ؛ و في ط:
«و اعتراض» .
[٧] البيت لأبي عطاء السندي في تحرير التحبير ص ١١٨؛ و فيه: «فإنّك لم تبعد... » .
[٨] في ب: «متعمّد» . و البيت لأبي العطاء السنديّ في شرح ديوان الحماسة ٢/ ٨٠٠؛ و فيه: «فإنّك لم تبعد» ؛ و بلا نسبة في تحرير التحبير ص ١١٨.
[٩] من د.
[١٠] في ب: «التذييل» .
[١١] في ب: «يعتبر» .
[١٢] من ط.
[١٣] المثل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٤] في ب، ط: «و قال» .
[١٥] «الشيخ زكيّ الدين» سقطت من ب، ط.
[١٦] في ط: «النوع» .
[١٧] في هامش و: «قال شيخ الإسلام شهاب الدين[ابن حجر] (*) أمتع اللّه بجنانه (*) ، قد أكثر العماد الكاتب من هذا في البرق الشامي، و في الفتح المتنبي (*) نظما و نثرا، لكن كثّر فأملّ (*) » . (حاشية) .
(****) هذه الألفاظ غير واضحة في هـ و.
[١٨] البيت في كتابه تحرير التحبير ص ١١٨.
[١٩] في ط: «أصحاب» .