حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٨٥ - ٢ ـ الاحتجاج بنصوص الروايات ومناقشتها
وفيه أيضاً عن أمّ سلمة أنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون ، فمَن عرف برئ ومَن أنكر سلَّم ، ولكن مَن رضي وتابع ) . قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال : لا ، ما صلّوا [١] .
قيل : إنَّ المراد بقوله : ( فمَن عرف برئ ) أنَّ مَن عرف المنكر ، فله طريق إلى البراءة من إثمه وعقوبته بأن يغيّره بيده أو بلسانه أو بقلبه . وفي رواية أخرى : ( فمَن كره فقد برئ ) (٢ ) ؛ وعليه فالمعنى واضح .
وفيه أيضاً عن ابن عبّاس ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : ( مَن كره من أميره شيئاً فليصبر عليه ؛ فإنّه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلاّ مات ميتة جاهلية ) [٣].
وفي أيضاً عن نافع ، قال : ( جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع ، حين كان من أمر الحَرَّة ما كان زمن يزيد بن معاوية ، فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمان وسادة . فقال : إنّي لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدّثك حديثاً سمعت رسول الله يقوله ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يقول : ( مَن خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجَّة له ، ومَن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) [٤] .
[١] المصدر نفسه ، ج٣ ، ص١٤٨٠ ، كتاب الإمارة ، باب ١٦ ، الحديث ١٨٥٤ .
[٢] المصدر نفسه ، ج٣ ، ص١٤٨١ ، كتاب الإمارة ، الباب ١٦ . الحديث ١٨٥٤ .
[٣] المصدر نفسه ، ج٣ ، ص ١٤٧٨ ، الباب ١٣ من كتاب الإمارة ، الحديث ١٨٤٩ .
[٤] المصدر نفسه ، ج٣ ، ص ١٤٧٨ ، الحديث ١٨٥ .