حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٨٤ - ٢ ـ الاحتجاج بنصوص الروايات ومناقشتها
فجذبه الأشعث بن قيس وقال : اسمعوا وأطيعوا ، فإنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم [١] .
وفي رواية أخرى فيه : ( فجذبه الأشعث بن قيس فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( اسمعوا وأطيعوا ، فإنَّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمُّلتم ) [٢] .
وفيه أيضاً عن عبادة بن الصامت ، قال : دعانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبايعناه ، فكان في ما أخذ علنيا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ، ومكرهنا ، وعُسرنا ، ويسرنا ، وأُثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، قال : ( إلاّ أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ) [٣] . قال النووي في شرحه : ( في معظم النسخ بواحاً بالواو ، وفي بعضها براحاً والباء مفتوحة فيهما ومعناهما كفراً ظاهر [٤] .
وفيه أيضاً عن عوف بن مالك ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( خيار أئمتكم الذين تحبّونهم ويحبّونكم ، ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ، قيل : يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة . وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة ) [٥].
[١] المصدر نفسه ، ج٣ ، ص١٤٧٤ ، كتاب الإمارة ، الباب ١٢ ، ح١٩٤٦ .
[٢] المصدر نفسه ، ج٣ ، ص١٤٧٥ ، كتاب الإمارة ، الباب ٢١ ، ح١٨٤٦ .
[٣] المصدر نفسه ، ج٣ ، ص١٤٧٠ ، كتاب الإمارة ، الباب ٨ ، ح١٨٤٠ .
[٤] شرح صحيح مسلم للنووي ، ج٨ ، ص٣٤ ( المطبوع بهامش إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ).
[٥] صحيح مسلم ، ج٣ ، ص١٤٨١ ، كتاب الإمارة ، الباب ٧١ ، الحديث ١٨٥٥ .