حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٥٥ - دار العهد
فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ) [١] ، وهذه الآيات الكريمة تتطابق إلى حدٍّ كبير مع الحالة القائمة في فلسطين اليوم بين المسلمين واليهود المتسلِّطين .
٢ ـ وإذا كان النظام نظاماً صالحاً شرعياً ، فإنَّ الخروج والتمرُّد المسلَّح على هذا النظام يدخل ضمن مفهوم ( البغي ) ، الذي أمرنا الله تعالى بإصلاحه ، فإذا رفضت الفئة الباغية الصلاح والرجوع إلى الطاعة ، فالحكم هو القتال حتّى تفيء إلى أمر الله .
٣ ـ وإذا كان النظام نظاماً صالحاً شرعياً وخرجت مجموعة مسلَّحة ، أو فرد مسلَّح للإخلال بالأمن الاقتصادي والاجتماعي ، فقد أمرنا الله تعالى بملاحقتهم وتقتيلهم ، وهذه هي ( المحاربة ) أو الحرابة ، كما ورد في السؤال .
٤ ـ وإذا كان الحاكم طاغية يحكم بلداً من بلاد المسلمين ، ويسعى بالظلم والإفساد ، وانتهاك حدود الله وحرماته وحقوق الناس في الأرض ، مثل يزد بن معاوية ، والحجّاج بن يوسف ، ومن أمَّره واستعمله على المسلمين ، ومَن يُشبهه من الحكَّام المعاصرين ، الذين يحكمون المسلمين بالظلم والعدوان ، فهذا الحاكم هو ( الطاغوت ) الذي أمرنا الله أن نكفر به ونرفضه ، وألاَّ نركن إليه ، وهو( جهاد الطاغوت ) وجهاد الطاغوت من أفضل أنواع الجهاد . هذه هي النقاط الأربعة الواردة في السؤال ، وبين ( البغي ) و( المحاربة ) أو ( الحرابة ) فرق واضح .
[١] سورة البقرة : الآية ١٩١ .