حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٩٢ - ١ ـ وجوب الأمر بالمعروف وإزالة المنكر باليد
سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عنه إلاّ كنفثة في بحر لجِّي ، وإنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كلمة عدل عند إمام جائر ) [١] .
وعن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( مَن رأى منكم منكراً فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنّه لذلك كاره ) [٢] .
ومن كلام الحسين بن علي ( صلى الله عليهما ) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ( اِعْتَبِرُوا أَيُّهَا النّاسُ بِما وَعَظَ اللهُ بِهِ أَوْلِياءَهُ مِنْ سُوْءِ ثَنائِهِ عَلَى الأَحْبارِ إِذْ يَقُولُ : ( لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ ... ) ، وقال : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ... ) إلى قوله : ( ... لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) ، وإِنَّما عابَ اللهُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ؛ لأَنَّهُمْ كانُوا يَرَوْنَ مِنَ الظَّلَمَةِ الَّذينَ بَيْنَ أَظْهُرِهِم الْمُنْكَرَ وَالْفَسادَ فَلا يَنهَونَهُمْ عَنْ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي ما كانُوا يَنالَُونَ مِنْهُمْ وَرَهْبَةً مِمّا يَحْذَرُونَ ، واللهُ يقولُ : ( ... فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ... ) ، وَقالَ : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ... ) ، فَبَدَأَ اللهُ بِالأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ فَريضَةً مِنْهُ ؛ لِعِلْمِهِ بِأَنَّها إِذَا أُدِّيَتْ وأُقيمَتْ اِسْتَقامَتْ الفَرائِضُ كُلُّها هَيِّنُها وَصَعْبُها ،
[١] نهج البلاغة ، مصدر سابق ، ج٤ ، ص٩٠ .
[٢] وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، ج١١ ، ص ٤٠٦ ـ ٤٠٧ .