حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٩١ - ١ ـ وجوب الأمر بالمعروف وإزالة المنكر باليد
الخشب ، موت في طاعة الله عزّ وجلَّ خير من حياة في معصية الله ) [١] .
وعن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) : ( فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم . فإن اتَّعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم ، وإنَّما السبيل على الذين يظلمون الناس ، ويبغون في الأرض بغير الحقّ ، أولئك لهم عذاب أليم . هنالك فجاهدوهم بأبدانكم ، وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً ، ولا باغين مالاً ، ولا مريدين بالظلم ظفراً ، حتّى يفيئوا إلى أمر الله ، ويمضوا إلى طاعته ) [٢] .
والحديث واضح في أنَّ الله تعالى قد جعل للمؤمنين سبيلاً على الظالمين ، حتّى يفيئوا إلى الحقّ ، والسبيل هو السلطان والقوّة .
ومعنى ذلك : أنَّ الله قد أذن لهم بمواجهتهم بالقوّة ـ بعد النصح ـ حتّى يكفوا عن الظلم ، ويفيئوا إلى الحقّ .
ويروي الشريف الرضي في ( نهج البلاغة ) عن الإمام علي (عليه السلام) : ( فمنهم المنكِر للمنكَر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكِر بلسانه وقلبه التارك بيده ، فذلك المتمسِّك بخصلتين من خصال الخير ، ومضيَّع خصلة ، ومنهم المنكِر بقلبه ، والتارك بيده ولسانه ، وذلك الذي ضيَّع أشرف الخصلتين من ثلاث ، وتمسَّك بواحدة ، ومنهم التارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده ، فذلك ميِّت الأحياء ، وما أعمال البرِّ كلِّها والجهاد في
[١] نهج السعادة ، ج٢ ، ص٦٣٩ .
[٢] محمد بن يعقوب الكليني ، فروع الكافي ، ١/٣٢٤ .